فنلندا تفتح تحقيقاً في اشتباه بخرق طائرة روسية مجالها الجوي

فتحت السلطات الفنلندية تحقيقاً بشأن حادثة جوية جديدة بعدما رصدت ما يُشتبه بأنه اختراق طائرة روسية للمجال الجوي للبلاد، في تطور يأتي وسط تصاعد مستوى اليقظة الأمنية على الحدود الفنلندية الروسية.
وأعلنت وزارة الدفاع الفنلندية أن الحادث وقع بعد ظهر الخميس في الجزء الغربي من خليج فنلندا، مشيرة إلى أن حرس الحدود يتولى التحقق من ملابسات الواقعة وتحديد ما إذا كانت الطائرة الروسية قد دخلت بالفعل المجال الجوي الفنلندي.
وأكد وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن أن بلاده تتعامل بجدية مع أي شبهة تتعلق بخرق مجالها الجوي، موضحاً أن التحقيقات مستمرة للكشف عن تفاصيل الحادث وتحديد المسؤوليات.
وتأتي الواقعة في سياق سلسلة من الحوادث الجوية التي أثارت توتراً بين هلسنكي وموسكو خلال الفترة الماضية، إذ سبق للسلطات الفنلندية أن أعلنت عن اشتباهها في دخول طائرات عسكرية روسية مجالها الجوي.
وخلال مايو ويونيو الماضيين، قالت فنلندا إنها تحقق في حادثتين مماثلتين تتعلقان بطائرتين عسكريتين روسيتين قبالة منطقتي بوركالا وبورفو، الواقعتين في محيط العاصمة هلسنكي، فيما استدعت الخارجية الفنلندية القائم بالأعمال الروسي على خلفية الواقعتين.
وتكتسب هذه الحوادث حساسية خاصة بالنظر إلى طول الحدود المشتركة بين فنلندا وروسيا، والتي تمتد لنحو 1340 كيلومتراً، فضلاً عن التحول الكبير الذي طرأ على السياسة الأمنية الفنلندية منذ اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا.
فبعد عقود من تبني سياسة عدم الانحياز العسكري، اتخذت فنلندا قراراً تاريخياً بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أبريل 2023، في خطوة جاءت استجابة للتغيرات الأمنية التي فرضتها الحرب في أوروبا.
ومنذ انضمامها إلى الحلف، عززت فنلندا إجراءاتها الدفاعية ورفعت مستوى المراقبة على حدودها مع روسيا، فيما أصبحت أي حوادث تتعلق بالمجال الجوي أو الحدود محل متابعة دقيقة، في ظل استمرار التوترات الأمنية بين موسكو والدول الأعضاء في الناتو.




