تراجع حضور «ريديت» في إجابات ChatgPt يكشف تحولات سريعة في قواعد الظهور بالذكاء الاصطناعي

يشهد مشهد البحث المعتمد على الذكاء الاصطناعي تحولاً متسارعاً، بعدما سجلت منصة «ريديت» انخفاضاً لافتاً في حضورها ضمن المصادر التي يستند إليها «شات جي بي تي» في إجابات المستخدمين، في مؤشر جديد على أن قواعد تحسين الظهور داخل محركات البحث التوليدية لا تزال في حالة تغير مستمر.
وأظهرت بيانات منصة «برومبت ووتش» أن نسبة الاستشهاد بالمحتوى المنشور على «ريديت» في خدمة «شات جي بي تي سيرش» بلغت في المتوسط 3.83% خلال الفترة الممتدة من 18 يوليو إلى 7 أغسطس، قبل أن تتراجع بصورة حادة إلى أقل من 1% بحلول 14 أغسطس.
ويعكس هذا التراجع تحولاً كبيراً مقارنة بالمكانة التي كانت تتمتع بها المنصة سابقاً في منظومة مصادر الذكاء الاصطناعي. ففي سبتمبر من العام الماضي، تصدرت «ريديت» قائمة شبكات التواصل الاجتماعي الأكثر ظهوراً في استشهادات «شات جي بي تي»، بحصة بلغت 3.2%، متقدمة بفارق كبير على «لينكدإن»، الذي سجل نحو 0.3% فقط.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بالنسبة إلى الشركات والعلامات التجارية التي بدأت تنظر إلى منصات الذكاء الاصطناعي باعتبارها قناة جديدة للوصول إلى الجمهور، خصوصاً مع تزايد الاعتماد على أدوات المحادثة الذكية للحصول على المعلومات والتوصيات بدلاً من الاكتفاء بنتائج محركات البحث التقليدية.
ويرى ستيف روبل، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون التحليلات والقياسات الإعلامية في شركة «بورسون»، أن هذه التحولات تؤكد صعوبة الاعتماد على منصة واحدة لضمان الظهور داخل إجابات أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويشير روبل إلى أن الاستراتيجية الأكثر استدامة تتمثل في بناء حضور رقمي متنوع يمتد عبر مجموعة من المنصات والمصادر، بدلاً من التركيز على قناة واحدة قد تتغير أهميتها أو طريقة ظهور محتواها في أنظمة الذكاء الاصطناعي خلال فترة قصيرة.
ويعني ذلك أن الشركات مطالبة بإعادة التفكير في مفهوم تحسين الظهور الرقمي، إذ لم يعد الأمر مرتبطاً فقط بترتيب صفحات المواقع في نتائج البحث التقليدية، بل أصبح يشمل أيضاً مدى قدرة المحتوى على الظهور والاستشهاد به داخل الإجابات التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي.
ومع استمرار تطور محركات البحث التوليدية وتغير آليات اختيار المصادر، تبدو المنافسة على الظهور في إجابات الذكاء الاصطناعي مرشحة لمزيد من التقلب، ما يجعل تنويع مصادر الحضور الرقمي وبناء محتوى موثوق وقابل للاكتشاف عاملاً أكثر أهمية بالنسبة إلى الشركات خلال المرحلة المقبلة.




