وول مارت ترفع توقعاتها السنوية بعد نمو المبيعات وتراجع أثر الرسوم الجمركية

عززت وول مارت توقعاتها للعام المالي 2027، بعدما تمكنت الشركة من تجاوز تقديرات المحللين خلال الربع الثاني، مستفيدة من استمرار نمو المبيعات عبر الإنترنت وتحسن أداء أعمالها، إلى جانب توقعات باسترداد جزء كبير من تكاليف الرسوم الجمركية.
وتأتي النتائج في وقت تواصل فيه أكبر شركة لتجارة التجزئة في الولايات المتحدة الاستثمار في التجارة الإلكترونية وتوسيع عروضها السعرية، وسط سعيها للحفاظ على جاذبية منتجاتها للمستهلكين في ظل ارتفاع تكاليف الاستيراد.
وقال جون ديفيد ريني، المدير المالي لـ«وول مارت»، في تصريحات لشبكة «CNBC» الخميس، إن الشركة مؤهلة لاسترداد نحو 2.9 مليار دولار من الرسوم الجمركية، لكنها لم تحصل حتى الآن إلا على أقل من 100 مليون دولار من هذا المبلغ.
وأوضح أن الشركة تعتزم توجيه الأموال المستردة إلى دعم الأسعار وخفض التكلفة التي يتحملها المستهلكون، على أن تبدأ انعكاسات هذه الخطوة في الظهور بصورة أوضح خلال الربع الثالث.
ويعكس هذا التوجه استراتيجية الشركة في الحد من تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار النهائية، خصوصاً في ظل حساسية المستهلكين تجاه ارتفاع تكاليف السلع.
وبالنسبة للربع المالي الثالث، تتوقع «وول مارت» ارتفاع صافي المبيعات بنسبة تتراوح بين 3% و3.75%، مع تقديرات بوصول الأرباح المعدلة للسهم إلى نطاق يتراوح بين 62 و64 سنتاً.
وتراهن الشركة على استمرار الطلب الاستهلاكي، إلى جانب توسع نشاط التجارة الإلكترونية، للحفاظ على وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة.
وعلى مستوى السنة المالية 2027 بأكملها، رفعت «وول مارت» توقعاتها لنمو المبيعات إلى نطاق يتراوح بين 4% و5%، مقارنة بالتقديرات السابقة التي تراوحت بين 3.5% و4.5%.
كما عدلت الشركة توقعاتها للأرباح المعدلة للسهم إلى ما بين 2.80 و2.87 دولار، مقابل نطاق سابق بين 2.75 و2.85 دولار.
ويشير رفع التوقعات إلى ثقة الإدارة في قدرة الشركة على مواصلة النمو، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتكاليف وسلاسل الإمداد والرسوم التجارية.
وسجلت «وول مارت» خلال الربع الثاني من العام المالي 2027 إيرادات بلغت 187.94 مليار دولار، مقارنة بنحو 177.40 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام السابق، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 186.77 مليار دولار.
وبذلك ارتفعت الإيرادات السنوية بنسبة 5.9%.
في المقابل، تراجع صافي الربح إلى 6.37 مليار دولار، مقابل 7.03 مليار دولار قبل عام، بانخفاض قدره 9.4%.
أما الأرباح المعدلة للسهم، فسجلت 81 سنتاً مقارنة بـ68 سنتاً في الربع المقابل من العام السابق، بزيادة بلغت نحو 19.1%.
وتعكس هذه النتائج استمرار قوة المبيعات الأساسية للشركة، مع قدرة «وول مارت» على تحقيق نمو في الأرباح المعدلة رغم الضغوط التي تواجه صافي الربح.
وتشكل التجارة الإلكترونية أحد أبرز محركات توسع «وول مارت»، في وقت يزداد فيه اعتماد المستهلكين على التسوق الرقمي وتوصيل الطلبات إلى المنازل.
وتراهن الشركة على الجمع بين شبكتها الواسعة من المتاجر الفعلية ومنصاتها الرقمية لتعزيز قدرتها على المنافسة، مع استخدام بنيتها اللوجستية للوصول إلى العملاء بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
ومع رفع توقعات المبيعات والأرباح للعام بأكمله، يبدو أن «وول مارت» تدخل النصف الثاني من العام المالي بثقة أكبر، بينما ستظل قدرة الشركة على تمرير أو امتصاص تكاليف الرسوم الجمركية والحفاظ على الأسعار التنافسية من أبرز العوامل المحددة لأدائها خلال الأشهر المقبلة.




