هوامش تكرير الديزل الأمريكية تقترب من 100 دولار وسط اضطرابات إمدادات الوقود

قفزت هوامش تكرير الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات استثنائية، مقتربة من حاجز 100 دولار للبرميل فوق سعر خام نايمكس، مع استمرار اضطرابات سوق الوقود العالمية نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن.
وبلغ هامش تكرير الديزل، الذي يعكس الفارق بين تكلفة الخام وسعر المنتج المكرر، نحو 100 دولار للبرميل خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما سجل في الجلسة السابقة مستوى قياسياً تجاوز 102 دولار للبرميل.
ويُظهر هذا الارتفاع مدى حدة الضغوط التي تواجه سوق الديزل، إذ كان أعلى مستوى مسجل قبل العام الجاري لا يتجاوز 89 دولاراً للبرميل، وهو الرقم الذي بلغته الهوامش في أكتوبر 2022، عندما شهدت أسواق الطاقة العالمية نقصاً حاداً في الإمدادات مع اقتراب أول شتاء بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وشهدت أسعار الديزل ارتفاعاً حاداً خلال الأسابيع الأولى من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تظل عند مستويات مرتفعة نتيجة استمرار القيود على إمدادات الخام وتعطل حركة المنتجات النفطية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالمياً.
وتزيد اضطرابات الإمدادات من حدة المنافسة بين المشترين على الشحنات المتاحة، خصوصاً مع تراجع تدفقات بعض المنتجات المكررة، ما يدفع هوامش التكرير إلى الارتفاع ويزيد الضغوط على أسواق الوقود.
وفي الوقت نفسه، ساهمت الهجمات التي استهدفت المصافي الروسية باستخدام الطائرات المسيّرة الأوكرانية في زيادة اضطرابات سوق الديزل، بعدما لجأت موسكو إلى فرض حظر مؤقت على صادرات الوقود المكرر.
وأدى تراجع الإمدادات الروسية إلى دفع المستوردين للبحث عن مصادر بديلة، الأمر الذي عزز الطلب على الشحنات المتاحة في الأسواق العالمية ودعم أسعار الديزل وهوامش تكريره.
ويترقب المتعاملون تطورات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وقدرة الأسواق على تأمين إمدادات بديلة، إذ إن استمرار الاضطرابات قد يبقي هوامش تكرير الديزل عند مستويات مرتفعة ويزيد الضغوط على أسعار الوقود للمستهلكين والقطاعات الصناعية والنقل.




