الاقتصادية

تباطؤ حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز وسط استمرار الغموض بشأن الملاحة

تراجعت حركة سفن الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستويات منخفضة، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع الأمني للممر البحري الحيوي، ما دفع عدداً متزايداً من مالكي السفن إلى تأجيل العبور أو تجنب المنطقة انتظاراً لمؤشرات أكثر وضوحاً بشأن استقرار حركة الملاحة.

وأظهرت أحدث بيانات تتبع السفن الصادرة الأربعاء أن عدد السفن المحملة بالبضائع التي اجتازت المضيق الثلاثاء بلغ 6 سفن فقط، مقابل 9 سفن في اليوم السابق، بحسب بيانات منصة “كبلر” التي ترصد حركة الملاحة البحرية.

ويعكس هذا الرقم تراجعاً واضحاً مقارنة بمتوسط العبور اليومي خلال الأيام العشرة الماضية، والذي بلغ نحو 11 سفينة، في مؤشر على استمرار الحذر بين شركات النقل البحري ومشغلي السفن بشأن المخاطر المرتبطة بالمرور عبر المضيق.

وتأتي هذه التطورات في ظل تضارب التصريحات بشأن مستقبل حركة الملاحة في هرمز، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا توجد مفاوضات جارية مع إيران، مؤكداً في الوقت ذاته أن المضيق مفتوح أمام السفن.

وفي المقابل، تتمسك طهران بموقفها القائل إن الممر المائي لا يزال مغلقاً أمام حركة الملاحة، ما يزيد من حالة الضبابية التي تواجه شركات الشحن ويجعل قرارات العبور أكثر تعقيداً.

ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في تجارة الطاقة العالمية، ويمثل مساراً رئيسياً لناقلات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج، لذلك فإن استمرار انخفاض حركة السفن عبره قد يثير مخاوف بشأن سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن وتدفقات الطاقة العالمية.

ويراقب المتعاملون في أسواق النفط والنقل البحري تطورات الوضع عن كثب، خصوصاً أن أي اضطراب ممتد في حركة الملاحة قد يرفع علاوة المخاطر في الأسواق ويؤثر في أسعار الطاقة والتأمين والشحن.

وفي ظل استمرار التباين بين المواقف الأميركية والإيرانية، تبدو شركات الملاحة أمام خيار الانتظار حتى تتضح الصورة، ما قد يبقي حركة العبور عبر المضيق دون مستوياتها المعتادة خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى