الدولار الأسترالي يتراجع من أعلى مستوى في 11 أسبوعاً مع تعافي العملة الأمريكية

تراجع الدولار الأسترالي خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، متخلياً عن جزء من المكاسب التي دفعته في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوى له في نحو 11 أسبوعاً أمام الدولار الأمريكي، وسط عمليات لجني الأرباح وتصحيح المراكز، بالتزامن مع عودة الطلب على العملة الأمريكية.
وانخفض الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي بنحو 0.1% إلى 0.7102 دولار، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 0.7107 دولار، بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 0.7114 دولار.
ويأتي هذا التراجع بعد مكاسب استمرت جلستين متتاليتين، إذ ارتفع الدولار الأسترالي في ختام تعاملات الإثنين بنحو 0.3%، مسجلاً 71.30 سنتاً أمريكياً، وهو أعلى مستوى له منذ 11 أسبوعاً، مستفيداً من موجة ضعف للدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية والثانوية.
ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية المهمة في أستراليا، والتي قد تلعب دوراً محورياً في تحديد توقعات السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى البيانات التي يمكن أن توضح مسار التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل، في ظل ترقب الأسواق لأي إشارات بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.
وقد تمنح البيانات الاقتصادية الجديدة المستثمرين رؤية أوضح حول مدى استمرار الضغوط التضخمية وقدرة الاقتصاد الأسترالي على تحمل تشديد إضافي للسياسة النقدية، وهو ما قد ينعكس مباشرة على تحركات العملة المحلية.
وفي المقابل، سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً بنحو 0.1% خلال تعاملات الثلاثاء، في إطار محاولاته للتعافي من أدنى مستوياته في نحو 11 أسبوعاً، متجهاً نحو تسجيل أول مكسب له خلال أربع جلسات.
ولا يقتصر دعم الدولار على عمليات الشراء بعد الهبوط الأخير، إذ يستفيد أيضاً من تنامي الطلب عليه كأحد أبرز أصول الملاذ الآمن، مع تصاعد المخاوف بشأن احتمال تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأتي هذه التطورات بعد انتهاء اتفاق السلام المؤقت الذي استمر 60 يوماً برعاية باكستان، وسط عدم التوصل إلى تسوية نهائية بين الطرفين، الأمر الذي أعاد المخاطر الجيوسياسية إلى حسابات المستثمرين.
ويُعد الدولار الأسترالي من العملات التي تتأثر بدرجة كبيرة بتغيرات شهية المستثمرين تجاه المخاطرة، لذلك فإن تصاعد التوترات الجيوسياسية وعودة الإقبال على الأصول الآمنة قد يشكلان عامل ضغط على العملة خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، قد يجد الدولار الأسترالي دعماً إذا جاءت البيانات الاقتصادية المحلية أقوى من المتوقع وعززت رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية الأسترالية.
وبذلك يترقب المتعاملون تفاعل العملة مع مسارين متوازيين خلال الأيام المقبلة: اتجاه الدولار الأمريكي مع تطورات المخاطر العالمية، ونتائج البيانات الاقتصادية الأسترالية التي ستحدد إلى حد كبير توقعات أسعار الفائدة في سبتمبر.




