نفقات المقاصة تقفز 65% في 7 أشهر.. والفاتورة بلغت 10.7 مليارات درهم

شهدت فاتورة المقاصة بالمغرب ارتفاعا لافتا خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، في ظل زيادة الاعتمادات المالية المخصصة لهذا البند مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق أحدث معطيات الخزينة العامة للمملكة.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الاعتمادات الصادرة برسم نفقات المقاصة بلغت 10.7 مليارات درهم عند متم يوليوز 2026، مقابل حوالي 6.5 مليارات درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.
وبذلك ارتفعت كلفة المقاصة بحوالي 4.2 مليارات درهم في ظرف عام واحد، مسجلة نموا يقارب 65 في المائة، ما يعكس زيادة ملموسة في حجم الموارد التي تم توجيهها لدعم بعض المواد والمنتجات خلال هذه الفترة.
وبالتوازي مع تطور نفقات المقاصة، كشفت النشرة الشهرية لإحصائيات المالية العمومية الصادرة عن الخزينة العامة للمملكة عن توزيع مهم للمداخيل الضريبية بين مختلف بنود الإنفاق.
فقد استحوذت نفقات الموظفين على ما يعادل 44 في المائة من المداخيل الضريبية المحصلة إلى نهاية يوليوز، لتظل بذلك أحد أكبر البنود التي تستنزف الموارد الجارية للدولة.
أما نفقات المعدات، فقد بلغت حصتها حوالي 33.7 في المائة من المداخيل الضريبية، ما يعكس حجم الموارد الموجهة إلى الاستثمارات والمصاريف المرتبطة بتجهيز الإدارات والمرافق العمومية.
وأظهرت المعطيات نفسها أن فوائد الدين مثلت حوالي 11.5 في المائة من المداخيل الضريبية، في مؤشر على الوزن الذي باتت تمثله خدمة الدين ضمن النفقات العمومية.
في المقابل، استحوذت نفقات المقاصة على حوالي 4.1 في المائة من المداخيل الضريبية خلال الفترة نفسها، رغم الارتفاع القوي المسجل في قيمتها مقارنة بالسنة الماضية.
كما بلغت المبالغ المرتبطة بـالاستردادات والتخفيضات والإرجاعات الضريبية حوالي 4.9 في المائة من إجمالي المداخيل الضريبية المحصلة.
وتبرز هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تواجه المالية العمومية، في ظل تداخل مجموعة من النفقات ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي مع متطلبات تمويل الأجور والاستثمار وخدمة الدين.
ويأتي ارتفاع نفقات المقاصة في وقت تواصل فيه الحكومة تدبير منظومة الدعم وفق إصلاحات تستهدف إعادة توجيه جزء أكبر من الموارد نحو الدعم الاجتماعي المباشر، مع الحفاظ على قدرة الدولة على مواجهة تقلبات أسعار بعض المنتجات الأساسية.
وتبقى تطورات فاتورة المقاصة خلال بقية سنة 2026 مرتبطة بعدة عوامل، من بينها حركة الأسعار في الأسواق الدولية، وتطور أسعار المواد المدعومة، إلى جانب القرارات الحكومية المرتبطة بآليات الدعم وحجم الاعتمادات المرصودة لها.




