الاقتصادية

طفرة في توريق قروض الإسكان الميسّر بالولايات المتحدة مع تجاوز الإصدارات 4.5 مليار دولار

تتسارع وتيرة النمو في سوق السندات البلدية الأميركية المرتبطة بتوريق قروض الإسكان الميسّر، مع إقبال متزايد من المستثمرين على هذه الأدوات التي تمنح جهات الإقراض وسيلة لتحرير رأس المال وإعادة توجيهه نحو تمويل مشروعات سكنية جديدة.

وتقوم الآلية على تجميع مجموعة من قروض الرهن العقاري المرتبطة بعدة عقارات وتحويلها إلى أوراق مالية معفاة من الضرائب، ثم طرحها أمام المستثمرين، بدلاً من إبقاء رأس المال مرتبطاً بمشروع سكني واحد. ويسمح هذا النموذج للمقرضين بإعادة استخدام الأموال الناتجة عن عمليات التوريق لتقديم قروض وتمويلات إضافية.

وكان بنك «سيتي جروب» من أبرز المؤسسات التي ساهمت في توسيع نطاق استخدام هذا النموذج، الذي بات يجذب اهتماماً متزايداً في سوق التمويل السكني الأميركي، خصوصاً مع استمرار الطلب القوي على الوحدات منخفضة التكلفة.

وأظهرت بيانات جمعتها وكالة «بلومبرج» أن حجم إصدارات سندات الإسكان الميسّر المورّقة بلغ 4.5 مليار دولار عبر 37 صفقة حتى 13 أغسطس، متجاوزاً إجمالي ما سجلته السوق طوال عام 2025، والبالغ 3.4 مليار دولار موزعة على 25 صفقة.

وتكشف هذه الأرقام عن توسع سريع في السوق مقارنة ببدايات هذا النوع من التمويل، إذ لم تتجاوز قيمة الإصدارات 714 مليون دولار عبر خمس صفقات فقط في عام 2019، عندما ظهرت الآلية للمرة الأولى.

ويعكس ارتفاع حجم التداول والإصدارات اتساع قاعدة المستثمرين المهتمين بهذه الأدوات، بالتزامن مع زيادة عدد الصفقات التي تتيح للمقرضين تحويل أصولهم العقارية إلى سيولة قابلة لإعادة التوظيف.

ويكتسب هذا النمو أهمية خاصة في ظل استمرار أزمة نقص المساكن في الولايات المتحدة، حيث تشير تقديرات جمعية مصرفيي الرهن العقاري إلى أن العجز في المعروض السكني قد يصل إلى 7.3 مليون وحدة.

ومن شأن توسع سوق توريق قروض الإسكان الميسّر أن يوفر مصدراً إضافياً للتمويل في قطاع يعاني ضغوطاً متزايدة، كما قد يساعد المؤسسات المقرضة على زيادة قدرتها على تمويل مشروعات جديدة دون الحاجة إلى إبقاء رؤوس أموال كبيرة مجمدة في القروض القائمة.

وتشير هذه التطورات إلى أن أدوات التمويل المورّقة باتت تلعب دوراً متزايداً في معالجة فجوة التمويل السكني، مع استمرار المستثمرين في البحث عن أدوات تجمع بين العوائد الاستثمارية والمزايا الضريبية المرتبطة بالسندات البلدية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى