الاقتصادية

كوبا تندد بتمديد الحظر الأمريكي وتتهم واشنطن بتشديد الخناق الاقتصادي

تجددت المواجهة السياسية بين كوبا والولايات المتحدة، بعدما نددت هافانا بقرار واشنطن تمديد العمل بالحظر التجاري المفروض عليها لعقود، معتبرة أن استمرار القيود يمثل ضغطًا متواصلًا على الاقتصاد الكوبي في وقت تواجه فيه الجزيرة أزمة معيشية واقتصادية حادة.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت الحظر التجاري على كوبا عام 1962 خلال إدارة الرئيس جون كينيدي، بالاستناد إلى «قانون التجارة مع العدو». ومددت واشنطن العمل بالقانون مؤخرًا حتى سبتمبر 2027، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع.

وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، في منشور عبر منصة «إكس»، إن تمديد الحظر يعكس إصرار الولايات المتحدة على مواصلة ما وصفه بمحاولة خنق البلاد اقتصاديًا.

واتهم رودريغيز الإدارة الأمريكية باتباع ما وصفها بـ«سياسة إبادية» تجاه كوبا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 9.4 مليون نسمة.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تواجه فيه كوبا واحدة من أصعب مراحلها الاقتصادية، مع تراجع القدرة على توفير عدد من السلع الأساسية، إلى جانب أزمة في إمدادات المياه وانقطاعات متكررة للكهرباء.

وتعد أزمة الطاقة من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الكوبي، إذ ساهم نقص المشتقات النفطية في زيادة فترات انقطاع الكهرباء وتعقيد عمل قطاعات اقتصادية مختلفة.

كما انعكست الظروف الاقتصادية الصعبة على قطاع السياحة، الذي يمثل أحد أهم مصادر العملة الأجنبية للجزيرة، بعدما شهد تراجعًا خلال الفترة الأخيرة.

وتزيد القيود الأمريكية من صعوبة حصول كوبا على بعض الموارد والتمويلات، في وقت تكافح فيه الحكومة للتعامل مع تداعيات الأزمة الاقتصادية ونقص الإمدادات.

ويعود الحظر التجاري الأمريكي على كوبا إلى ستينيات القرن الماضي، فيما دأبت الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ عام 1978 على تمديد العمل بـ«قانون التجارة مع العدو» سنويًا.

وتتبنى إدارة الرئيس دونالد ترامب موقفًا متشددًا تجاه هافانا، إذ تعتبر كوبا، الواقعة على مسافة تقارب 150 كيلومترًا من سواحل فلوريدا، مصدر «تهديد استثنائي» للأمن القومي الأمريكي.

وفي إطار سياسة الضغط على الحكومة الكوبية، فرضت واشنطن خلال العام الحالي مجموعة من العقوبات استهدفت تكتل «غايسا» التجاري المرتبط بالمؤسسة العسكرية الكوبية، والذي أسسه الزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو عام 1995.

وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار الخلاف العميق بين واشنطن وهافانا، في ظل تمسك الولايات المتحدة بسياسة العقوبات والضغط الاقتصادي، مقابل رفض كوبا لهذه الإجراءات وتحميلها جانبًا من مسؤولية تفاقم أزمتها الاقتصادية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى