استقالات متتالية في أوبن إيه آي.. مسؤول مراكز البيانات يغادر الشركة

تتواصل حركة التغييرات الإدارية داخل شركة أوبن إيه آي، المطورة لروبوت الدردشة «شات جي بي تي»، مع مغادرة كريس مالون منصبه كرئيس لقسم مراكز البيانات، في أحدث خروج لمسؤول بارز من الشركة خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي رحيل مالون في وقت تعمل فيه أوبن إيه آي على توسيع بنيتها التحتية التقنية لمواكبة النمو السريع في الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، وسط استثمارات ضخمة تستهدف زيادة قدرات الحوسبة ومراكز البيانات اللازمة لتشغيل نماذجها المتقدمة.
وقالت الشركة، في بيان، إنها أجرت مؤخرًا إعادة تنظيم لقسم البنية التحتية بهدف مواكبة حجم أعمالها وتسارع وتيرتها، مؤكدة أن لديها فريقًا يتمتع بخبرات واسعة في قطاع مراكز البيانات، إلى جانب قيادة واضحة وكفاءات تقنية قادرة على تنفيذ خطط الشركة.
انضم مالون إلى أوبن إيه آي خلال عام 2025، بعد مسيرة مهنية في مجال البنية التحتية لمراكز البيانات، شملت العمل مهندسًا لدى كل من جوجل وميتا.
وكان وجوده في الشركة مرتبطًا بأحد الملفات الأكثر أهمية في استراتيجية أوبن إيه آي، في ظل الحاجة المتزايدة إلى مراكز بيانات ضخمة وقدرات حوسبة متقدمة لتلبية الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويأتي خروجه بالتزامن مع سلسلة من التغييرات التي طالت المناصب التنفيذية داخل الشركة، ما يسلط الضوء على مرحلة إعادة ترتيب واسعة في الهيكل الإداري والتشغيلي.
وقبل رحيل مالون، أعلنت دينيس دريسر، رئيسة قسم الإيرادات في أوبن إيه آي، مغادرتها الشركة بشكل مفاجئ، وذلك بعد أقل من عام على توليها المنصب.
وجاءت هذه الخطوة بعد فترة قصيرة من إعلان براد لايتكاب، أحد أبرز المسؤولين التنفيذيين في الشركة، مغادرته أوبن إيه آي بعد نحو ثماني سنوات، متجهًا إلى تأسيس مشروع جديد.
كما شهد شهر يوليو تنحي فيدجي سيمو عن منصبها كرئيسة للمنتجات والأعمال، في حين غادر أربعة مسؤولين تنفيذيين آخرين الشركة خلال أبريل.
وتأتي هذه التغييرات في وقت تشهد فيه أوبن إيه آي توسعًا متسارعًا في أعمالها، مع ارتفاع الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي والحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية والحوسبة.
ومع استمرار الشركة في توسيع قدراتها التقنية، تزداد أهمية الحفاظ على فرق تنفيذية مستقرة وقادرة على إدارة مشروعات البنية التحتية واسعة النطاق، خصوصًا مراكز البيانات التي تمثل عنصرًا أساسيًا في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة.
ومن المنتظر أن تظل التحركات الإدارية داخل أوبن إيه آي محل اهتمام المستثمرين وقطاع التكنولوجيا، خصوصًا في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى على المواهب والقدرات الحاسوبية.




