إيرادات أوبن إيه آي تتجه لتجاوز 40 مليار دولار بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي

تقترب شركة أوبن إيه آي من تسجيل قفزة كبيرة في حجم أعمالها، مع اتجاه معدل إيراداتها السنوي إلى تجاوز 40 مليار دولار، في مؤشر جديد على التسارع اللافت في الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها منصة «شات جي بي تي».
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها بلومبرج، فإن وتيرة نمو إيرادات الشركة شهدت تسارعاً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، لتقترب من مستوى يعادل ضعف معدل الإيرادات الذي كانت تحققه في نهاية عام 2025.
ويأتي هذا التحسن مدفوعاً بعدة عوامل، أبرزها توسع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المخصصة للبرمجة، والتي أصبحت من أبرز مصادر النمو بالنسبة إلى الشركة، إلى جانب استمرار ارتفاع عدد المشتركين في خدماتها المدفوعة.
كما بدأت الإعلانات في الظهور كأحد المسارات الجديدة التي يمكن أن تدعم إيرادات أوبن إيه آي، في وقت تعمل فيه الشركة على تنويع مصادر دخلها والاستفادة من قاعدة المستخدمين الضخمة التي بنتها منصة شات جي بي تي.
ولا يقتصر سباق النمو على المستخدمين الأفراد، إذ تخوض أوبن إيه آي منافسة متصاعدة مع شركة أنثروبيك للسيطرة على سوق حلول الذكاء الاصطناعي الموجهة للشركات، الذي يمثل أحد أكثر القطاعات جاذبية في الصناعة الناشئة.
وتتنافس الشركتان على جذب المؤسسات الكبرى التي تبحث عن أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية والبرمجة وتحليل البيانات وغيرها من الاستخدامات، ما يجعل العقود المؤسسية عاملاً مهماً في تحديد موقع كل شركة في السوق.
وفي الوقت نفسه، بدأت الشركتان خطوات تمهد لاحتمال دخول سوق الأسهم، بعدما قدمتا بشكل سري مستندات مرتبطة بعمليات اكتتاب عام محتملة.
وتشير التوقعات إلى أن أنثروبيك قد تكون الأقرب إلى طرح أسهمها في الأسواق العامة، مع احتمال تنفيذ العملية خلال خريف العام الجاري، قبل أن تقدم أوبن إيه آي على خطوة مماثلة.
ويعكس تسارع إيرادات أوبن إيه آي التحول السريع للذكاء الاصطناعي من تقنية ناشئة إلى سوق تجارية ضخمة، فيما تزداد المنافسة بين الشركات الكبرى على المستخدمين والأعمال والاستثمارات في هذا القطاع.




