العملات المشفرة تتراجع مع تأجيل اجتماع «SEC».. والبيتكوين يقترب من خسارة أسبوعية تتجاوز 3%

تراجعت أسعار العملات المشفرة خلال تعاملات الجمعة، في ظل حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين، بعدما أعلنت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) تأجيل اجتماع كان مقرراً أن يناقش مستجدات وخططاً مرتبطة بتنظيم سوق الأصول الرقمية.
وأعلنت الهيئة تأجيل الاجتماع الذي كان من المقرر عقده اليوم إلى موعد آخر، مشيرة إلى وجود ظرف طارئ طرأ على جدول الأعمال، من دون تحديد تاريخ جديد للاجتماع.
وأثار القرار حالة من عدم اليقين في الأسواق، خصوصاً أن المتعاملين كانوا يعولون على الاجتماع للحصول على إشارات أوضح بشأن المسار الذي تتجه إليه الهيئة في التعامل مع العملات المشفرة، في وقت تواصل فيه الجهات الأميركية جهودها لإعادة صياغة القواعد المنظمة للأصول الرقمية.
ويكتسب الملف التنظيمي أهمية متزايدة بالنسبة للمستثمرين، إذ يمكن لأي تغير في موقف الجهات الرقابية الأميركية أن ينعكس مباشرة على شهية المخاطرة وتدفقات رؤوس الأموال نحو سوق العملات المشفرة.
وفي الأسواق، واصلت البيتكوين تحركاتها الضعيفة، إذ تراجع سعرها بنسبة 0.67% إلى نحو 62,912.25 دولار، منخفضاً بمقدار 423.85 دولار، لتقترب من تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 3%.
كما تعرضت العملات الرئيسية الأخرى لضغوط بيعية، حيث انخفض سعر الإيثريوم بنسبة 0.71% إلى 1,872.74 دولار، بخسائر بلغت نحو 13.30 دولار.
وتراجعت الريبل (XRP) بدورها بنسبة 0.43% إلى حوالي 1.0041 دولار، منخفضة بنحو 0.0043 دولار.
وتأتي تحركات سوق العملات الرقمية في وقت لا تزال فيه الأصول المشفرة شديدة التأثر بالتطورات التنظيمية في الولايات المتحدة، إلى جانب مسار السياسة النقدية وتوقعات أسعار الفائدة وحجم التدفقات الاستثمارية من المؤسسات.
ويترقب المستثمرون بشكل خاص أي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل القواعد الأميركية المنظمة للعملات الرقمية، في ظل سعي السوق إلى الحصول على قدر أكبر من الوضوح القانوني والتنظيمي.
وقد يزيد تأجيل الاجتماعات والقرارات المرتبطة بهذا الملف من حالة الانتظار لدى المستثمرين، خصوصاً عندما تكون الأسواق في الأصل حساسة تجاه أي إشارات تتعلق بالرقابة أو السيولة أو تدفقات رؤوس الأموال.
وبينما لا يمثل تأجيل الاجتماع بحد ذاته تغييراً في السياسة التنظيمية، فإن غياب موعد بديل واضح يبقي حالة عدم اليقين قائمة، ويجعل تحركات العملات المشفرة خلال الفترة المقبلة أكثر ارتباطاً بالتطورات التنظيمية والاقتصادية التي قد تحدد اتجاه شهية المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر.



