العملات

الين الياباني يتراجع بعد مكاسب قوية وسط ترقب تحركات طوكيو وواشنطن

سجل الين الياباني تراجعاً خلال تعاملات الأسواق الآسيوية يوم الثلاثاء، متخلياً عن جزء من مكاسبه الأخيرة أمام الدولار الأمريكي، بعدما بلغ أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، وذلك بفعل عمليات جني الأرباح وتصحيح المراكز الاستثمارية عقب موجة صعود قوية استمرت لعدة جلسات.

وانخفضت العملة اليابانية أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية، متجهة نحو تسجيل أول خسارة يومية لها خلال خمسة أيام، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة تطورات سوق الصرف، خاصة بعد التدخل المشترك بين اليابان والولايات المتحدة لوقف التراجع الحاد للين مقابل الدولار.

وخلال تعاملات اليوم، ارتفع الدولار الأمريكي مقابل الين بنسبة 0.4% ليصل إلى مستوى 157.75 يناً، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 157.14 يناً، بعدما سجل الزوج أدنى مستوى له خلال الجلسة عند المستوى نفسه تقريباً.

وكان الين قد أنهى تداولات الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.2% أمام الدولار، محققاً رابع مكسب يومي متتالي، بعدما سجل أقوى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 155.23 يناً للدولار، مدعوماً بعمليات شراء قوية للعملة اليابانية عقب التدخل المنسق في سوق العملات بين طوكيو وواشنطن.

ومنذ يوم الخميس الماضي، حقق الين ارتفاعاً يقارب 5% مقابل الدولار الأمريكي، مستفيداً من التحركات المشتركة التي هدفت إلى الحد من التقلبات الحادة في سوق الصرف ودعم العملة اليابانية.

وأكدت وزارة المالية اليابانية أن تدخلها الأخير في سوق العملات، بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأمريكية، جاء بهدف مواجهة ما وصفته بـ”التحركات المفرطة وغير المنظمة” التي شهدها الين خلال الأشهر الماضية.

وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن السلطات لن تتردد في تنفيذ تدخلات إضافية إذا استدعت ظروف السوق ذلك، مشددة على استمرار مراقبة تحركات العملة عن كثب.

من جهته، أوضح كبير مسؤولي شؤون العملة في اليابان أتسوكي ميمورا أن التعاون مع الولايات المتحدة في هذا المجال يمثل مستوى غير مسبوق من التنسيق بين البلدين، مؤكداً أن الحكومة ستواصل العمل على مواءمة سياسات العملة مع توجهات بنك اليابان النقدية.

وأضاف ميمورا أن السلطات اليابانية مستعدة لاتخاذ إجراءات حاسمة عند الحاجة بهدف تقليص الضغوط على الين والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.

وفي الجانب الأمريكي، أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن التحرك المشترك في سوق العملات ساهم في تقليص التقلبات غير المنظمة التي تعرض لها الين، مشيراً إلى أهمية التعاون بين البلدين للحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.

كما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن دعم الولايات المتحدة للين الياباني يأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية مع طوكيو، معتبراً أن استقرار العملة اليابانية يخدم الاقتصاد العالمي بشكل عام.

ورغم التراجع الأخير للين، يرى مراقبون أن تحركات العملة ستظل تحت رقابة مشددة من السلطات اليابانية والأمريكية، خصوصاً مع استمرار حساسية الأسواق تجاه أي ضعف جديد قد يعيد الضغوط على العملة اليابانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى