الحكومة الكولومبية الجديدة تضع اتفاقها التجاري مع المغرب على طاولة المراجعة

تستعد الحكومة الكولومبية الجديدة لإعادة تقييم عدد من اتفاقياتها التجارية الدولية، من بينها الاتفاق المبرم مع المغرب، في إطار توجه اقتصادي يهدف إلى توسيع الصادرات الوطنية واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال المرحلة المقبلة.
وأعلن وزير التجارة والصناعة والسياحة المعيّن في الحكومة المرتقبة، ماوريسيو غوميز أمين، أن الإدارة الجديدة، التي ستباشر مهامها ابتداءً من 7 غشت، ستطلق مشاورات لمراجعة الاتفاقيات التجارية مع المغرب والإمارات العربية المتحدة والسلفادور، باعتبارها شراكات ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد الكولومبي.
وأوضح المسؤول الكولومبي، خلال مراسم تسليم المهام في مقاطعة كونديناماركا، أن عملية المراجعة ستتم بتنسيق مباشر مع سفراء ووزراء التجارة في الدول المعنية، بهدف تطوير التعاون الاقتصادي بما يحقق مصالح جميع الأطراف، دون أن يكشف عن طبيعة التعديلات المرتقبة أو موعد انطلاق المفاوضات الرسمية مع الرباط.
وأكد غوميز أمين أن الحكومة الجديدة تتبنى رؤية اقتصادية تقوم على تعزيز انفتاح كولومبيا على الأسواق الدولية، مع توفير بيئة استثمارية قائمة على الشفافية والاستقرار القانوني، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن رفع الصادرات الكولومبية سيكون من أبرز أولويات السياسة التجارية خلال السنوات الأربع المقبلة، عبر تحديث الاتفاقيات القائمة والبحث عن فرص جديدة لولوج الأسواق الخارجية.
وفي السياق ذاته، كشف الوزير المعيّن عن عزمه القيام بزيارة إلى اليابان خلال شهر غشت الجاري لإحياء مفاوضات اتفاق الشراكة الاقتصادية بين البلدين، والتي توقفت منذ نحو 14 عاماً، معتبراً أن طوكيو تمثل شريكاً اقتصادياً استراتيجياً يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد الكولومبي.
وأضاف أنه أجرى بالفعل لقاءات أولية مع السفير الياباني في بوغوتا لبحث سبل استئناف المفاوضات، إلى جانب اجتماعات مع مسؤولي التجارة في تشيلي والإكوادور وبوليفيا والبيرو، في خطوة تعكس توجه الحكومة المقبلة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي داخل أمريكا اللاتينية، بالتوازي مع توسيع حضورها في الأسواق الدولية.




