بيتكوين تحت ضغط البيع مجدداً بعد فقدان مستوى 63 ألف دولار

واصلت عملة بيتكوين نزيفها خلال تعاملات يوم الاثنين 3 أغسطس، بعدما فقدت مستوى الدعم البالغ 63 ألف دولار، في وقت لم تنجح فيه الأجواء الإيجابية التي شهدتها الأسواق العالمية في وقف موجة التراجع التي تضغط على سوق العملات المشفرة منذ أيام.
وانخفض سعر العملة الرقمية الأكبر عالمياً إلى حوالي 62,556 دولاراً، مسجلاً خسارة بنسبة 1.38% خلال 24 ساعة، وبنحو 4.35% خلال أسبوع واحد، بعدما تمكنت خلال عطلة نهاية الأسبوع من الصعود مؤقتاً إلى مستوى يقارب 63,650 دولاراً قبل أن تعود عمليات البيع للسيطرة على التداولات.
ولم يقتصر التراجع على بيتكوين فقط، إذ سجلت معظم العملات الرقمية الكبرى أداءً سلبياً، حيث انخفض سعر إيثريوم بنحو 1.8% ليستقر عند حوالي 1,841 دولاراً، فيما واصلت عملتا XRP وسولانا التحرك في المنطقة الحمراء وسط استمرار حالة الحذر بين المستثمرين.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل مجموعة من العوامل التي زادت الضغوط على سوق الأصول الرقمية، من بينها تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار خروج الاستثمارات من صناديق بيتكوين المتداولة الفورية، إضافة إلى المخاوف المتزايدة بشأن هجمات إلكترونية محتملة تستهدف بعض محافظ العملات الرقمية، فضلاً عن تأجيل مناقشة مشروع قانون CLARITY Act داخل مجلس الشيوخ الأمريكي.
في المقابل، شهدت الأسواق المالية التقليدية تحسناً نسبياً بعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، عقب الإعلان عن إلغاء ضربة عسكرية أمريكية كانت محتملة ضد إيران، مع بروز توجه نحو استئناف المفاوضات المرتبطة بالملف النووي الإيراني وإمكانية إعادة فتح حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وساهمت هذه التطورات في تهدئة أسواق الطاقة، حيث تراجعت أسعار النفط، بعدما انخفض خام برنت إلى نحو 83.28 دولاراً للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 79.47 دولاراً. كما سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مكاسب، مع ارتفاع عقود مؤشر ناسداك بنحو 0.8% وصعود عقود S&P 500 بحوالي 0.6%.
ورغم تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية وتراجع المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم، لم تستفد بيتكوين من هذه الظروف، ما يعكس استمرار وجود عوامل داخلية تضغط على سوق العملات المشفرة وتحد من قدرة المستثمرين على العودة بقوة إلى الشراء.
وفي سياق متصل، زادت المخاوف الأمنية داخل القطاع بعد تقارير صادرة عن باحثين في Galaxy Research تحدثت عن احتمال وجود موجة جديدة من الهجمات تستهدف عناوين مرتبطة بمحافظ Coldcard، مع رصد مئات العناوين التي قد تكون معرضة للخطر وتحتوي على كميات مهمة من بيتكوين.
من جهتها، أوضحت شركة Coinkite، المطورة لمحافظ Coldcard، أن المشكلة لا تتعلق بشبكة بيتكوين نفسها أو بأمان تقنية البلوك تشين، وإنما ترتبط ببعض إصدارات البرمجيات التي ربما أنشأت عبارات استرداد أولية بمستوى عشوائية أقل من المعايير المطلوبة، وهو ما قد يقلل من صعوبة الوصول إلى المفاتيح الخاصة من قبل المهاجمين.
ويزيد هذا التطور من حالة الحذر في سوق العملات الرقمية، الذي يواجه في الوقت نفسه ضغوطاً مرتبطة بتدفقات الاستثمار، والتشريعات التنظيمية، وتقلبات الاقتصاد العالمي، في انتظار إشارات جديدة قد تحدد الاتجاه القادم لأسعار الأصول المشفرة.




