السفير الروسي: التجارة مع المغرب تتجاوز 1.5 مليار دولار سنوياً وفرص التعاون أكبر

تسعى روسيا والمغرب إلى إعطاء دفعة جديدة لعلاقاتهما الاقتصادية، في ظل تأكيدات روسية بوجود فرص واسعة لتطوير التعاون التجاري بين البلدين، والانتقال به إلى مستويات تعكس حجم الإمكانات المتوفرة لدى الطرفين.
وفي هذا السياق، كشف السفير الروسي لدى المغرب، إيغور بيليايف، أن قيمة المبادلات التجارية الثنائية تتراوح حالياً بين 1.5 و2 مليار دولار سنوياً، معتبراً أن هذا المستوى لا يزال أقل من الإمكانات الحقيقية التي تتيحها العلاقات الاقتصادية بين موسكو والرباط.
وأوضح الدبلوماسي الروسي، في مقابلة مع وكالة “ريا نوفوستي”، أن التعاون التجاري القائم يشمل عدداً من المجالات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد توسيع قاعدة المنتجات المتبادلة وتعزيز حضور الشركات من الجانبين في الأسواق المحلية.
وتعد المنتجات الفلاحية والصناعية والكيميائية من أبرز مجالات الصادرات الروسية نحو المغرب، حيث أشار بيليايف إلى أهمية مادة الكارباميد (اليوريا) باعتبارها من المدخلات الأساسية التي يعتمد عليها القطاع الزراعي المغربي.
كما تشمل الصادرات الروسية نحو المملكة منتجات مرتبطة بالقطاع الصحي، من بينها الأنسولين والأدوية المضادة للأورام واللقاحات، إضافة إلى مبيدات حشرية ومنتجات أخرى، مع وجود توجه نحو تنويع العرض الروسي وتطوير صادرات جديدة، خاصة تلك التي تستجيب لمتطلبات الأسواق الحلال.
وفي المقابل، يواصل المغرب تعزيز حضوره داخل السوق الروسية من خلال تصدير عدد من المنتجات الفلاحية والغذائية، وعلى رأسها الفواكه والخضر والمأكولات البحرية، التي تحظى بإقبال من المستهلكين الروس بفضل جودتها وتنوعها.
وأكد السفير الروسي أن العلاقات السياسية بين البلدين توفر أرضية مناسبة لتطوير التعاون الاقتصادي، مشيراً إلى أن مستوى الحوار بين موسكو والرباط يظل متقدماً، غير أن الأداء التجاري الحالي لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير حتى يواكب مستوى العلاقات الثنائية.
وأضاف بيليايف أن تعزيز المبادلات التجارية يتطلب استثمار الفرص المتاحة، وتشجيع الفاعلين الاقتصاديين على استكشاف مجالات جديدة للتعاون، بما يسمح ببناء شراكة اقتصادية أكثر تنوعاً واستدامة بين روسيا والمغرب.




