اقتصاد المغرب

الأفوكادو المغربي يستعد لموسم جديد بإنتاج مرتقب يتجاوز 100 ألف طن

يستعد القطاع الفلاحي المغربي لاستقبال موسم جديد للأفوكادو، في ظل توقعات بارتفاع حجم الإنتاج مقارنة بالموسم الماضي، مدفوعاً بتوسع المساحات المزروعة وتحسن مردودية عدد من الضيعات، رغم استمرار المخاوف المرتبطة بالتقلبات المناخية وتأثيرها على جودة المحصول.

ويترقب المهنيون نتائج شهر غشت باعتباره مرحلة حاسمة في دورة نمو الثمار، حيث ستحدد الظروف الجوية خلال هذه الفترة مدى قدرة الأشجار على الحفاظ على مستويات إنتاج جيدة، خاصة بعد موجات الحرارة التي سجلتها المملكة وأثرت بشكل متفاوت على بعض المناطق المنتجة.

وتشير تقديرات الفاعلين في القطاع إلى أن الإنتاج الوطني خلال الموسم المقبل قد يتراوح بين 100 و110 آلاف طن، في حصيلة تعكس استمرار تطور زراعة الأفوكادو بالمغرب، مع إمكانية تسجيل نتائج أفضل في حال استقرت درجات الحرارة وتحسنت الظروف المناخية خلال الأسابيع المقبلة.

وأكدت الجمعية المغربية للأفوكادو أن المؤشرات الحالية تشير إلى موسم يتراوح بين العادي والمتوسط، مشيرة إلى أن التقييم النهائي سيظل مرتبطاً بمستوى تأثير العوامل المناخية خلال الفترة المتبقية قبل انطلاق عمليات الجني.

ورغم تسجيل بعض الأضرار الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، يرى مهنيون أن الوضع لا يدعو إلى القلق، خصوصاً أن المحصول لا يزال في مرحلة النمو، وأن العوامل المرتبطة بالمناخ والتدبير الزراعي ستلعب دوراً أساسياً في تحديد حجم الإنتاج وجودته النهائية.

ومن المنتظر أن تبدأ عملية جني محصول الأفوكادو ابتداء من شهر شتنبر المقبل، قبل توجيه المنتوج نحو الأسواق الوطنية، في الوقت الذي يراهن فيه المصدرون المغاربة على تعزيز حضورهم في الأسواق الخارجية والاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على هذه الفاكهة.

غير أن الموسم الجديد يحمل معه تحديات تنافسية قوية، في ظل دخول عدد من الدول المنتجة إلى الأسواق الدولية، خاصة إسبانيا وكولومبيا وإسرائيل وتشيلي، ما يفرض على الفاعلين المغاربة مواصلة تحسين جودة المنتوج وتطوير آليات التسويق للحفاظ على موقعهم التنافسي.

ويواصل قطاع الأفوكادو تعزيز مكانته ضمن الزراعات التصديرية الواعدة بالمغرب، بفضل الاستثمارات المتزايدة وتوسع المساحات المغروسة، إلا أن استدامة نموه تبقى رهينة بإيجاد حلول للتحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية، وضمان توازن بين الإنتاجية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى