الاقتصادية

الخزانة الأمريكية تدرس دخول سوق الريبو باستثمار احتياطياتها النقدية

تبحث وزارة الخزانة الأمريكية إمكانية توظيف جزء من احتياطياتها النقدية الضخمة في سوق اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو)، في خطوة قد تعيد تشكيل آليات عمل أحد أبرز أسواق التمويل قصير الأجل، وتمنح السلطات أداة إضافية لدعم استقرار السيولة في النظام المالي.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبرج، تدرس الوزارة استثمار جزء من رصيدها النقدي، الذي يقترب من تريليون دولار، لتصبح مشاركًا مباشرًا في سوق الريبو، بدلاً من الاكتفاء بالاحتفاظ بهذه الأموال لدى الاحتياطي الفيدرالي كما هو معمول به حاليًا.

ويأتي هذا التوجه في وقت يواصل فيه الاحتياطي الفيدرالي تقليص ميزانيته العمومية، وهي العملية التي تسببت في تغيرات مستمرة في مستويات السيولة داخل الأسواق المالية، إلى جانب التقلبات المرتبطة بحركة التدفقات النقدية الحكومية.

ويرى متعاملون في وول ستريت أن مشاركة وزارة الخزانة في سوق الريبو قد تسهم في الحد من الضغوط الموسمية التي تشهدها أسواق التمويل، خاصة خلال الفترات التي تعمد فيها الحكومة إلى إعادة تكوين أرصدتها النقدية أو مع استمرار الفيدرالي في سحب السيولة عبر برنامج تقليص الأصول.

ويشير محللون إلى أن دخول الخزانة كمزود للسيولة في سوق الريبو قد يمثل تحولًا مؤثرًا في هيكل السوق، إذ يشبه من حيث الأثر إضافة مؤسسة مالية عالمية ذات أهمية نظامية، وهو ما قد يعزز استقرار عمليات الإقراض قصيرة الأجل ويحد من التقلبات المفاجئة في أسعار التمويل.

وليست هذه الفكرة جديدة بالكامل، إذ سبق لوزارة الخزانة الأمريكية أن اختبرت المشاركة في سوق الريبو عام 2006، إلا أن تداعيات الأزمة المالية العالمية دفعتها لاحقًا إلى تغيير نهجها، مع تفضيل الاحتفاظ بمعظم احتياطياتها النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي بدلًا من توظيفها مباشرة في أسواق التمويل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى