13 مرة خلال عشر سنوات تجعل من سهم مرسى ماروك أحد أقوى رهانات السوق المالية المغربية

أصبح سهم “مرسى ماروك” خلال السنوات الأخيرة واحدا من أبرز قصص النجاح في السوق المالية المغربية، بعدما استطاعت المجموعة تحويل إدراجها في بورصة الدار البيضاء إلى منصة للنمو وتعزيز القيمة، مستفيدة من توسع أنشطتها المينائية واللوجستية وترسيخ حضورها داخل المغرب وعلى المستوى الدولي.
ومنذ أول تداول لأسهمها سنة 2016، حققت الشركة أداء استثنائيا، بعدما ارتفعت قيمة السهم بحوالي 13 مرة، مسجلا نموا يناهز 1.238 في المائة دون احتساب توزيعات الأرباح. وانتقل سعر السهم من 65 درهما عند الإدراج إلى حوالي 870 درهما حاليا، فيما اقتربت القيمة السوقية للمجموعة من 63 مليار درهم.
وسجل السهم أعلى مستوى تاريخي له خلال سنة 2025 بعدما بلغ 1.040 درهما، وهو الأداء الذي عزز موقع “مرسى ماروك” ضمن كبار الفاعلين في بورصة الدار البيضاء، حيث أصبحت تحتل المرتبة الرابعة من حيث أكبر الرسملات السوقية، والثالثة من حيث الوزن داخل مؤشر مازي.
ولم يكن هذا الأداء منفصلا عن التحولات التي عرفتها المجموعة خلال العقد الماضي، إذ انتقلت من شركة وطنية متخصصة في تدبير المحطات المينائية إلى مجموعة لوجستية ذات امتداد دولي، تمتلك شبكة تضم 36 محطة موانئية موزعة بين المغرب وعدد من الأسواق الإفريقية والأوروبية.
وعلى الصعيد المالي، واصلت المجموعة تعزيز مؤشراتها الاقتصادية، حيث تضاعف رقم معاملاتها خلال عشر سنوات، بينما ارتفع الربح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإهلاك بنحو ثلاث مرات، في حين تجاوز نمو صافي الأرباح خمسة أضعاف، ما يعكس تطور نموذجها التشغيلي وقدرتها على خلق القيمة.
كما شكل إدراج سهم المجموعة ضمن مؤشر MSCI Frontier Markets سنة 2023 محطة مهمة في مسارها، إذ ساهم في تعزيز جاذبيتها أمام المستثمرين الأجانب ورفع حضورها ضمن خريطة الأسواق المالية الدولية.
وتواصل “مرسى ماروك” تنفيذ استراتيجيتها المستقبلية عبر مخطط “مرسى 2030”، الذي يهدف إلى توسيع نطاق عملياتها، وتطوير خدمات الموانئ والحلول اللوجستية، وتعزيز تنافسيتها في قطاع يشهد تحولات متسارعة على المستوى العالمي.
وفي إطار هذا التوجه، عززت المجموعة انتشارها الخارجي من خلال تطوير أنشطة في البنين وليبيريا، إلى جانب استحواذها على 45 في المائة من شركة Boluda Maritime Terminals الإسبانية، كما تراهن على تعزيز موقعها في مجال إعادة الشحن عبر ميناء الناظور غرب المتوسط من خلال التعاون مع فاعلين دوليين كبار.
أما داخل المغرب، فقد أطلقت المجموعة برنامجا استثماريا بقيمة 4 مليارات درهم لتحديث وتطوير محطاتها، خصوصا بمينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر، مع مواصلة توسيع شبكتها التي تغطي حاليا 21 ميناء.
وتضع “مرسى ماروك” أهدافا طموحة للسنوات المقبلة، من بينها رفع رقم معاملاتها إلى حوالي 10 مليارات درهم في أفق 2030، بالاعتماد على برنامج استثماري يناهز 21 مليار درهم للفترة ما بين 2025 و2030، بما يعزز قدراتها التشغيلية ويدعم طموحها في التحول إلى أحد أبرز الفاعلين في مجال الموانئ واللوجستيك على الصعيدين الإقليمي والدولي.




