روسيا تحذر من اضطراب صادرات الحبوب عبر البحر الأسود وارتفاع مخاطر أزمة غذاء عالمية

حذّرت موسكو من تداعيات محتملة للهجمات الأوكرانية على حركة الشحن في البحر الأسود، مؤكدة أن استمرار استهداف السفن والموانئ قد يعرقل صادرات الحبوب الروسية ويؤثر على إمدادات الغذاء العالمية، خصوصاً في مناطق تعتمد بشكل كبير على واردات القمح.
وقال اتحاد مصدري ومنتجي الحبوب الروسي إن الهجمات بالطائرات المسيّرة التي بدأت منذ يوليو قد تتسبب في تعطيل ممرات التصدير الرئيسية في منطقة البحر الأسود خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن انعكاسات ذلك قد تمتد إلى الأسواق العالمية وتزيد الضغوط على الدول الأكثر اعتماداً على واردات الحبوب في إفريقيا والشرق الأوسط.
وأوضح الاتحاد في بيان أن ما وصفها بـ”الهجمات الممنهجة” على سفن الشحن والبنية التحتية للموانئ تهدد باستمرار تدفق الصادرات، محذراً من أن أي توقف واسع النطاق في عمليات النقل قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق الدولية.
وأضاف أن النقص المحتمل في إمدادات القمح الروسي خلال الموسم الحالي قد يتراوح بين 30 و35 مليون طن متري، أي ما يعادل نحو 15% من إجمالي حجم تجارة القمح العالمية، مشيراً إلى أن زيادة الإنتاج أو الصادرات من دول أخرى لن تكون كافية لتعويض هذا العجز بالكامل.
وأكد الاتحاد أن الاضطرابات التي تشهدها حركة الشحن في البحر الأسود تمثل تحدياً مباشراً للأمن الغذائي العالمي، خاصة في ظل الدور المحوري الذي تلعبه روسيا وأوكرانيا في سوق الحبوب الدولية.
وتراقب الأسواق العالمية عن كثب تطورات الوضع في البحر الأسود، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى ارتفاع أسعار القمح والحبوب الأخرى وزيادة تكاليف الغذاء في العديد من الدول المستوردة.




