رهانات الهبوط على سهم سبيس إكس تحقق مكاسب ضخمة وسط تصاعد ضغوط المستثمرين

تحولت أسهم شركة “سبيس إكس” إلى ساحة رئيسية للمضاربات في وول ستريت، بعدما حقق المستثمرون الذين راهنوا على تراجع السهم مكاسب دفترية كبيرة منذ بدء تداولاته العامة، مستفيدين من الانخفاض الحاد في سعر السهم مقارنة بمستوى الطرح الأولي.
وبحسب بيانات شركة “أورتكس تكنولوجيز”، بلغت الأرباح غير المحققة للمراهنين على هبوط السهم نحو 15.5 مليار دولار منذ إدراج الشركة في منتصف يونيو، بعدما انخفض السعر إلى ما دون مستوى الاكتتاب البالغ 135 دولاراً للسهم.
واستمرت الضغوط البيعية على السهم مع زيادة المستثمرين لمراكز البيع على المكشوف، حيث تراجع السهم من أعلى مستوى سجله عند 225.64 دولاراً، ليهبط خلال تعاملات الخميس بنسبة 3.24% إلى 111.52 دولاراً .
وقال بيتر هيلربيرج، الشريك المؤسس لشركة “أورتكس”، في تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، إن البيانات المتاحة لا تشير إلى خروج البائعين على المكشوف من مراكزهم، بل تظهر استمرارهم في تعزيز رهاناتهم على مزيد من الانخفاض في سعر السهم.
وأوضحت بيانات الشركة المتخصصة في تحليل نشاط البيع على المكشوف أن حوالي 360 مليون سهم من أسهم “سبيس إكس”، أي ما يعادل نحو 56% من الأسهم المتاحة للتداول، كانت مقترضة بهدف تنفيذ عمليات بيع على المكشوف حتى يوم الثلاثاء الماضي.
ويعزو محللون ارتفاع الرهانات السلبية على السهم إلى المخاوف المرتبطة بالتقييم المرتفع للشركة بعد الطرح، حيث يرى بعض المستثمرين أن السعر لا يعكس بالكامل التحديات المستقبلية المرتبطة بالنمو والإنفاق الرأسمالي.
كما تأتي موجة التراجع في ظل قلق أوسع داخل الأسواق بشأن توسع شركات التكنولوجيا في الإنفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي، خصوصاً تلك التي تعتمد على تمويلات ضخمة، ما يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم مستويات المخاطرة في قطاع التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية.
ويترقب المستثمرون أداء “سبيس إكس” خلال الفترة المقبلة لمعرفة ما إذا كان التراجع الحالي يمثل تصحيحاً مؤقتاً بعد موجة صعود قوية، أم بداية مرحلة أطول من إعادة تقييم قيمة الشركة في الأسواق.




