تحذيرات من موجة صعود جديدة للنفط وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران

تتزايد المخاوف في أسواق الطاقة العالمية من احتمال دخول أسعار النفط مرحلة ارتفاع حاد، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار المخاطر التي تهدد استقرار الإمدادات، إذ حذر محللو مؤسسة “آر بي سي كابيتال ماركتس” من إمكانية تجاوز أسعار الخام حاجز 128 دولاراً للبرميل في حال اتساع نطاق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكدت هيليما كروفت، رئيسة استراتيجية السلع العالمية لدى المؤسسة المالية، أن تطورات الصراع قد تدفع خام برنت إلى تسجيل مستويات تفوق الذروة التي بلغها خلال أزمة الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022، عندما وصلت الأسعار إلى نحو 128 دولاراً للبرميل.
وأوضحت كروفت، في مذكرة تحليلية، أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في تحول التوترات الحالية إلى مواجهة إقليمية واسعة، وهو ما قد يرفع الأسعار باتجاه مستويات تاريخية، وربما يقترب بها من الرقم القياسي المسجل سنة 2008 عند حدود 146 دولاراً للبرميل.
ولا ترتبط المخاطر الحالية بالشرق الأوسط فقط، إذ أشارت المؤسسة إلى أن سوق النفط تواجه ضغوطاً إضافية نتيجة تصاعد الهجمات الأوكرانية على منشآت وناقلات مرتبطة بقطاع الطاقة الروسي، ما يزيد من حالة القلق بشأن تدفقات الإمدادات العالمية.
وفي هذا السياق، كشفت كروفت أن أوكرانيا كثفت عملياتها ضد المصالح النفطية الروسية، مستهدفة أكثر من 150 ناقلة في منطقتي البحر الأسود وبحر آزوف خلال شهر يوليوز، الأمر الذي يضيف عاملاً جديداً إلى قائمة المخاطر التي تواجه أسواق الطاقة.
ويترقب المستثمرون عن كثب مسار التطورات العسكرية والسياسية في الفترة المقبلة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي اضطراب كبير في إنتاج أو نقل النفط إلى إعادة رسم توازنات السوق العالمية ورفع تكاليف الطاقة على الاقتصادات المستوردة.




