الذهب يستعيد بريقه مع تراجع الدولار وتصاعد المخاوف الجيوسياسية

استعادت أسعار الذهب زخمها الصعودي خلال تعاملات الأربعاء، بعدما استفاد المعدن النفيس من ضعف الدولار الأمريكي وعودة المستثمرين إلى الشراء عقب موجة التراجعات الأخيرة، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة تطورات الأوضاع الجيوسياسية وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وأنهت العقود الآجلة للذهب جلسة التداول على ارتفاع، مدعومة بانخفاض مؤشر الدولار، الأمر الذي عزز جاذبية المعدن الأصفر للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، باعتباره أصلاً مقوماً بالعملة الأمريكية وأقل تكلفة عند تراجعها.
كما تلقى الذهب دعماً إضافياً من تصاعد حالة عدم اليقين في الأسواق، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع بعض المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الأصول الآمنة للتحوط من المخاطر المحتملة.
في المقابل، واجهت مكاسب الذهب بعض الضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، إذ أثارت مخاوف تعطل إمدادات الطاقة العالمية احتمالات استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية أكثر تشدداً لفترة أطول، بما يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يوفر عائداً لحامليه.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، وسط توقعات واسعة بأن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، مع ترقب إمكانية بدء دورة خفض للفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.




