إيرادات الصين الحكومية تتسارع في النصف الأول من 2026 رغم استمرار ضغوط العقارات

أظهرت بيانات رسمية صينية تحسن أداء المالية العامة خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما سجلت إيرادات الحكومة نمواً بوتيرة أسرع مقارنة بالأشهر السابقة، بدعم من ارتفاع العائدات الضريبية وتحسن مصادر الدخل غير الضريبية، في وقت لا تزال فيه أزمة القطاع العقاري تلقي بظلالها على موارد الحكومات المحلية.
وأعلنت وزارة المالية الصينية أن إجمالي الإيرادات الحكومية ارتفع بنسبة 4.7% على أساس سنوي خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026، مقارنة بمعدل نمو بلغ 4% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام.
وبلغت قيمة الإيرادات الإجمالية نحو 12.1 تريليون يوان، أي ما يعادل حوالي 1.8 تريليون دولار، مدفوعة بزيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 5.3%، إلى جانب ارتفاع الإيرادات غير الضريبية بنسبة 2.3%، وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”.
ورغم هذا التحسن، استمرت الضغوط على مالية الحكومات المحلية نتيجة ضعف سوق العقارات، حيث تراجعت الإيرادات الناتجة عن بيع حقوق استخدام الأراضي بنسبة 31.5% خلال النصف الأول، لتصل إلى نحو 977.8 مليار يوان، في انعكاس مباشر لاستمرار أزمة القطاع العقاري وتراجع نشاط المطورين.
وفي المقابل، واصلت الحكومة الصينية تعزيز الإنفاق العام لدعم الاقتصاد، إذ ارتفعت النفقات الحكومية بنسبة 1.5% على أساس سنوي خلال الأشهر الستة الأولى لتصل إلى 14.3 تريليون يوان، مقارنة بنمو بلغ 0.8% فقط خلال الفترة من يناير إلى مايو.
كما كثفت الحكومات المحلية جهودها التمويلية عبر إصدار سندات خاصة بقيمة 2.07 تريليون يوان خلال النصف الأول من العام، وهو ما يمثل نحو 47% من إجمالي الحصة السنوية المخصصة، في خطوة تهدف إلى تمويل مشاريع البنية التحتية ودعم النشاط الاقتصادي.




