رئيس برودكوم يحذر من المبالغة في رهانات المستثمرين على الذكاء الاصطناعي

حذّر هوك تان، الرئيس التنفيذي لشركة «برودكوم» الأمريكية المتخصصة في تصميم أشباه الموصلات ومكونات البنية التحتية لمراكز البيانات، من تنامي التوقعات بشأن العوائد المالية لقطاع الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن بعض المستثمرين يضخون أموالهم في هذا المجال دون إدراك كافٍ لطبيعة التقنية والمخاطر المرتبطة بها.
وخلال مشاركته في فعالية أقيمت في سنغافورة يوم الاثنين، أشار تان إلى أن جزءاً من الاستثمارات الموجهة نحو الذكاء الاصطناعي يشبه المراهنة على نتائج غير مضمونة، في ظل استمرار الغموض بشأن قدرة الشركات العاملة في القطاع على تحقيق أرباح مستدامة. وجاءت تصريحاته، بحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ»، في وقت تتزايد فيه الاستثمارات لتطوير النماذج المتقدمة وتوسيع البنية التحتية اللازمة لتشغيلها.
وانتقد المسؤول التنفيذي توجه بعض الشركات إلى تخصيص مبالغ ضخمة لمشروعات الذكاء الاصطناعي دون ظهور عوائد مالية واضحة تتناسب مع حجم الإنفاق. كما أثار تساؤلات بشأن قدرة مختبرات الذكاء الاصطناعي التي تسجل خسائر على تطوير نماذج أعمال تضمن استمرارها مالياً على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، أشار تان إلى أن الإيرادات السنوية المقدرة لشركة «أوبن إيه آي»، المطورة لتطبيق «شات جي بي تي»، والتي بلغت 50 مليار دولار في شتنبر، تعكس الإمكانات التجارية الكبيرة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي. لكنه شدد على أن نمو الإيرادات لا يمثل ضمانة لتحقيق الأرباح، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف تدريب النماذج المتطورة وتشغيلها وتطويرها.
وأضاف أن توفر التمويل قد يتحول إلى أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع تزايد حذر المستثمرين إزاء التقييمات المرتفعة لشركات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتعتمد هذه التقييمات، في حالات عديدة، على توقعات بنمو الإيرادات مستقبلاً، وليس فقط على النتائج المالية المحققة حالياً.
وتسلط تصريحات رئيس «برودكوم» الضوء على التباين بين النمو المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحديات المرتبطة بتحويل هذا التوسع إلى أرباح مستدامة. فمع استمرار الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق المتقدمة، ستظل قدرة الشركات على تحقيق عوائد تتناسب مع استثماراتها عاملاً أساسياً في تحديد مدى استدامة الزخم الاستثماري الذي يشهده القطاع.




