الصين تتجه إلى تقليص السحب من مخزونات النفط تمهيداً لزيادة الواردات في نونبر

تتجه مصافي التكرير الصينية إلى الحد من وتيرة استهلاك مخزونات النفط خلال أكتوبر الجاري، بالتزامن مع توقعات بارتفاع واردات الخام ابتداءً من نونبر المقبل، في مسعى لتعزيز الاحتياطيات المحلية والحد من تداعيات اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
وتشير تقديرات شركة «إنرجي أسبكتس» المتخصصة في أبحاث أسواق الطاقة إلى أن المصافي الصينية تستعد لتأمين إمدادات إضافية من النفط الخام خلال الفترة المقبلة، في ظل تنامي الحاجة إلى الحفاظ على مستويات المخزون وضمان استمرارية الإمدادات.
وفي هذا السياق، أوضح جيانان صن، المحلل لدى الشركة، أن مشتريات الصين من الخام العراقي وإمدادات أخرى من منطقة الشرق الأوسط تعكس استعداد المصافي لزيادة الشحنات خلال الشهر المقبل، وفق ما نقلته وكالة «بلومبرغ».
وكانت الصين قد سحبت نحو 147 مليون برميل من مخزوناتها النفطية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ليتراجع حجم الاحتياطيات إلى 1.09 مليار برميل، بحسب بيانات شركة «فورتكسا» المتخصصة في تتبع تدفقات النفط العالمية.
وشهدت المخزونات الصينية خلال شتنبر أكبر انخفاض شهري لها منذ عام 2020، مع تصدر المصافي الحكومية عمليات السحب، في ظل الضغوط التي فرضتها تطورات أسواق الطاقة على إدارة الإمدادات المحلية.
من جهتها، أظهرت بيانات شركة «كايروس» الفرنسية المتخصصة في تحليلات الطاقة أن مخزونات النفط الصينية تراجعت إلى 1.18 مليار برميل في 11 أكتوبر الجاري، وهو أدنى مستوى لها خلال 16 شهراً.
وتسلط هذه المؤشرات الضوء على التحديات التي تواجهها بكين في إدارة احتياطياتها النفطية وسط التقلبات الجيوسياسية، إذ من شأن إبطاء عمليات السحب وزيادة الواردات خلال نونبر أن يساعدا في دعم المخزونات، بحسب تطورات الإمدادات وحاجيات المصافي خلال الفترة المقبلة.




