
استعاد الجنيه الإسترليني بعضًا من زخمه خلال تعاملات الأربعاء في الأسواق الأوروبية، بعدما تمكن من الارتفاع بشكل طفيف أمام الدولار، مستفيدًا من تراجع محدود في قوة العملة الأمريكية، في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره على الاقتصاد العالمي.
وجاء صعود العملة البريطانية بعد موجة من الخسائر دفعتها إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوع مقابل الدولار، حيث ساهمت عمليات جني الأرباح على العملة الأمريكية في منح الإسترليني فرصة للتعافي، بينما يترقب المستثمرون مؤشرات جديدة حول مسار السياسة النقدية لبنك إنجلترا خلال الفترة المقبلة.
وتكتسب تحركات الجنيه أهمية خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية، الأمر الذي يعيد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية في المملكة المتحدة، وقد يدفع البنك المركزي البريطاني إلى الإبقاء على نهج أكثر تشددًا أو التفكير في رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنسبة 0.1% خلال تعاملات اليوم، ليسجل نحو 1.3390 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.3375 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 1.3372 دولار.
وكانت العملة البريطانية قد أنهت تعاملات الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.4% أمام الدولار، مسجلة رابع خسارة يومية متتالية، بعدما هبطت إلى مستوى 1.3359 دولار، وهو الأدنى منذ أسبوع، متأثرة باستمرار حالة التوتر الجيوسياسي والتصريحات المرتبطة باستخدام قواعد بريطانية في العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.
في المقابل، شهد مؤشر الدولار الأمريكي انخفاضًا بنحو 0.1% خلال تعاملات الأربعاء، متراجعًا عن أعلى مستوى له في أسبوع، بفعل عمليات تصحيح وجني أرباح بعد سلسلة من المكاسب الأخيرة.
وساهم هذا التراجع في تخفيف الضغوط على العملات الرئيسية، ومن بينها الجنيه الإسترليني، بعدما استفاد الدولار خلال الأيام الماضية من تدفقات المستثمرين الباحثين عن الأمان وسط تصاعد المخاطر السياسية والعسكرية عالميًا.




