طاقة المغرب تعيد هيكلة نموذجها الاستثماري للتحول إلى منصة متعددة الأصول

تتجه شركة طاقة المغرب إلى إعادة رسم نموذجها التشغيلي والاستثماري من خلال إطلاق عملية إعادة هيكلة استراتيجية تهدف إلى الانتقال نحو نموذج شركة قابضة متعددة الأصول، بما يعزز قدرتها على تنويع أنشطتها ومواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها قطاعا الطاقة والماء بالمغرب.
وأعلنت الشركة أن مجلسها صادق خلال اجتماعه المنعقد في 17 يوليوز 2026 على مبدأ إعادة تنظيم هيكلتها الداخلية، عبر إنشاء شركات فرعية متخصصة تتولى تدبير مختلف الأنشطة والأصول التابعة للمجموعة، وفق مقاربة تقوم على فصل مجالات العمل وتعزيز الحكامة التشغيلية.
ويرتقب أن تمكن هذه الخطوة طاقة المغرب من التحول إلى منصة استثمارية متعددة المجالات، تركز على تطوير مشاريع استراتيجية مرتبطة بالانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، من خلال توسيع حضورها في قطاعات تشمل إنتاج الطاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية، وتحلية مياه البحر، إضافة إلى مشاريع نقل المياه والطاقة.
وفي إطار الهيكلة الجديدة، ستضطلع الشركة الأم بدور الشركة القابضة، حيث ستتولى الإشراف على مختلف الفروع التابعة لها، وتنسيق توجهاتها الاستثمارية وضمان انسجام مشاريع المجموعة مع محاورها الاستراتيجية المستقبلية.
وتشمل المرحلة الأولى من هذا التحول إعادة تجميع عدد من الحقوق والالتزامات والأصول المرتبطة بالوحدات الأربع الأولى من المحطة الحرارية للجرف الأصفر ضمن شركة جديدة تحمل اسم Jorf Lasfar Energy Company 1-4، وهي شركة مغربية مملوكة بالكامل لشركة طاقة المغرب.
وأكدت الشركة أن عملية إعادة التنظيم لن يكون لها أي تأثير على بنيتها المالية أو حقوق مساهميها، مشيرة إلى أن الأموال الذاتية ستظل مملوكة بالكامل من طرف طاقة المغرب ، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن تفاصيل تنفيذ عملية نقل الأصول والالتزامات بعد استكمال مختلف الإجراءات التنظيمية.
ويعكس هذا التحول الاستراتيجي رغبة الشركة في تعزيز موقعها كأحد أبرز الفاعلين في مجال الطاقة بالمغرب، عبر تجاوز نموذج يعتمد بشكل أساسي على إنتاج الكهرباء، نحو نموذج أكثر تنوعاً يقوم على الاستثمار في قطاعات حيوية مرتبطة بالأمن الطاقي والمائي، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية نحو اقتصاد أكثر استدامة.




