العملات

الجنيه الإسترليني يستعيد زخمه أمام الدولار مع تراجع العملة الأمريكية وترقب بيانات سوق العمل

استعاد الجنيه الإسترليني جزءًا من قوته خلال تداولات الثلاثاء في الأسواق الأوروبية، مرتفعًا أمام سلة من العملات الرئيسية، بعدما تلقى دعمًا من تراجع الدولار الأمريكي وتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة، في ظل تزايد الآمال بإمكانية نجاح التحركات الدبلوماسية في تهدئة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء صعود العملة البريطانية بعد سلسلة من الخسائر استمرت ثلاثة أيام متتالية مقابل الدولار، حيث استفاد المستثمرون من تراجع الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا، مع انحسار المخاوف المرتبطة بالتصعيد الجيوسياسي.

وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور بيانات جديدة حول سوق العمل في المملكة المتحدة، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا مهمًا في إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية لبنك إنجلترا ومسار أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي بنحو 0.1% ليصل إلى مستوى 1.3440 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.3431 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 1.3422 دولار.

وكانت العملة البريطانية قد أنهت تعاملات الإثنين منخفضة بنحو 0.2% مقابل الدولار، لتسجل ثالث تراجع يومي على التوالي، متأثرة بعمليات تصحيح وجني أرباح عقب وصولها إلى أعلى مستوى في شهرين عند 1.3558 دولار.

في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء بنسبة 0.1%، متجهًا نحو تسجيل أول خسارة له خلال أربع جلسات، بعدما فقد جزءًا من زخمه أمام العملات الرئيسية والثانوية.

ويأتي ضعف الدولار مع تراجع الإقبال على الأصول الآمنة، في ظل تحسن معنويات الأسواق وارتفاع شهية المخاطرة، مدفوعة بتوقعات متزايدة بإمكانية نجاح المساعي الدبلوماسية في احتواء التوتر بين واشنطن وطهران.

ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات الملف الجيوسياسي، باعتباره أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تحركات العملات العالمية خلال الفترة الحالية.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 0.5% خلال تعاملات الثلاثاء، لتتخلى عن أعلى مستوياتها المسجلة في ستة أسابيع، بفعل عمليات جني الأرباح وتصحيح الأسعار بعد موجة الصعود الأخيرة.

كما ساهمت آمال التوصل إلى تهدئة بشأن التوترات العسكرية في المنطقة، خصوصًا حول مضيق هرمز، في تخفيف المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية، ما ضغط على أسعار الخام.

وتبقى تحركات الجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل كبير بتطورات الاقتصاد البريطاني، خاصة بيانات سوق العمل المقبلة، إلى جانب اتجاهات الدولار الأمريكي وتطورات المشهد الجيوسياسي العالمي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى