البيتكوين تهبط دون 63 ألف دولار وسط هروب المستثمرين نحو الملاذات الآمنة

تراجعت أسعار بيتكوين خلال تداولات 17 يوليو، لتفقد جزءًا من مكاسبها السابقة وتهبط إلى ما دون حاجز 63 ألف دولار، في ظل موجة من الحذر اجتاحت الأسواق العالمية بفعل تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر والاتجاه نحو الدولار والسلع الاستراتيجية.
وسجلت أكبر عملة مشفرة في العالم انخفاضًا بنحو 3.5% خلال الجلسة، لتلامس أدنى مستوى يومي لها عند حوالي 62,500 دولار، قبل أن تستعيد جزءًا محدودًا من خسائرها وتستقر قرب 63,150 دولارًا، مع استمرار التداولات في المنطقة السلبية بتراجع يومي يقارب 2.4%.
وجاءت الضغوط على سوق العملات المشفرة بالتزامن مع تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، حيث أعادت الأسواق تقييم المخاطر المرتبطة باتساع رقعة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط وانعكاساتها المحتملة على النمو الاقتصادي العالمي وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
وتزامن هذا التراجع مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ عمليات عسكرية جديدة ضد أهداف داخل إيران، شملت مواقع مرتبطة بأنظمة المراقبة الساحلية والدفاعات الجوية، إلى جانب منشآت لوجستية وأصول بحرية، في إطار استمرار التصعيد بين الطرفين.
كما تحدثت تقارير إعلامية عن استهداف ضربات أمريكية محتملة لبنى تحتية للنقل قرب منطقة بندر عباس، من بينها منشآت وجسور مرتبطة بمحافظة هرمزغان، إضافة إلى محطة سكك حديدية قريبة من ميناء الشهيد رجائي، دون وجود تأكيد رسمي مستقل بشأن هذه المعطيات.
في المقابل، أشارت تقارير أولية إلى تنفيذ إيران لهجمات مضادة طالت مواقع في منطقة الخليج، من بينها قطر التي تحتضن قاعدة العديد الجوية الأمريكية، إلى جانب ورود معلومات عن عمليات أخرى في البحرين والكويت والأردن والعراق، ما زاد من مخاوف الأسواق بشأن اتساع نطاق الصراع.
وقبل التطورات العسكرية الأخيرة، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن طهران ما تزال منفتحة على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، رغم الخسائر التي لحقت بها نتيجة العمليات الأمريكية، في وقت ساهمت فيه تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرتبطة بالانتخابات في تعزيز حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
وعلى مستوى الأسواق المالية، استفاد الدولار الأمريكي من موجة الإقبال على الأصول الآمنة، حيث ارتفع مؤشره إلى 100.79 نقطة، بينما حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة بالقرب من 80 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة العالمية.
ويشكل ارتفاع الدولار وضغوط التضخم الناتجة عن صعود أسعار الطاقة عاملين سلبيين بالنسبة للأصول عالية المخاطر، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى تقليص جاذبية الاستثمارات المقومة بها، فيما تدفع المخاوف الاقتصادية المستثمرين إلى تبني مواقف أكثر تحفظًا تجاه العملات المشفرة، وعلى رأسها بيتكوين.



