المغرب يعزز قدراته الرقمية بعقد أمريكي لاقتناء برمجيات عسكرية متطورة

دخل المغرب في صفقة جديدة لتعزيز منظومات القيادة والسيطرة والاتصالات العسكرية، بعدما حصلت شركة Systematic Inc. الأمريكية، التابعة لمجموعة البرمجيات الدنماركية Systematic، على عقد من سلاح الجو الأمريكي لتزويد المملكة بتراخيص دائمة لعدد من حلول SitaWare، إلى جانب خدمات التدريب والمواكبة التقنية.
وقد تصل القيمة الإجمالية للعقد إلى نحو 9.49 ملايين دولار، أي ما يقارب 88 مليون درهم، في وقت تشير بيانات المشتريات الحكومية الأمريكية إلى الالتزام فعلياً بحوالي 8.5 ملايين دولار، بما يعادل نحو 79 مليون درهم، وهو ما يمثل قرابة 90 في المائة من السقف المالي المحدد للصفقة.
وأُبرمت الصفقة من خلال الجهة المكلفة بالمشتريات داخل سلاح الجو الأمريكي، بينما يأتي تمويلها من سلاح البر، عبر المكتب التنفيذي لبرامج القيادة والسيطرة والاتصالات والشبكات التكتيكية.
ويُعنى هذا الجهاز بتطوير وتوفير الأنظمة الرقمية التي تدعم عمليات القيادة والسيطرة وتبادل المعلومات، بما يسمح بتحسين تدفق المعطيات بين مختلف مستويات العمليات العسكرية.
وتندرج الصفقة المغربية ضمن هذا التوجه، من خلال توفير مجموعة من الحلول البرمجية التي تهدف إلى إنشاء صورة عملياتية مشتركة وربط مراكز القيادة بالعناصر الموجودة في الميدان.
وتضم عائلة SitaWare مجموعة من البرمجيات المتخصصة في إدارة المعلومات العملياتية، وتبادل المعطيات في الوقت الفعلي، وتتبع الوحدات ودعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار.
وتسمح هذه الحلول بإنشاء صورة موحدة للوضع الميداني، بدءاً من مراكز القيادة وهيئات الأركان، وصولاً إلى القادة والعناصر المنتشرة في مناطق العمليات، بما يعزز القدرة على مشاركة المعلومات داخل سلسلة القيادة.
ويشمل العقد عدة منتجات ضمن منظومة SitaWare، من بينها SitaWare Headquarters المخصص لمراكز القيادة، وSitaWare Frontline الموجه للقادة على متن العربات والمنصات، إلى جانب SitaWare Edge المخصص للعناصر الموجودة على الأرض، وSitaWare Insight المرتبط بمعالجة واستغلال المعلومات الاستخباراتية.
ومن أبرز ما يميز الاتفاق حصول المغرب على تراخيص توصف بأنها «دائمة»، بما يمنح حق استخدام الإصدارات المشمولة ضمن العقد دون انتهاء مدة الترخيص.
كما تتضمن الصفقة خدمات تدريب وتأهيل للمستخدمين، إضافة إلى الاستعانة بخبراء متخصصين لتقديم الدعم والمواكبة خلال مراحل استخدام الأنظمة.
ولا تكشف الوثائق المنشورة عن تفاصيل عدد التراخيص المقتناة لكل برنامج، كما لا تحدد الوحدات التابعة للقوات المسلحة الملكية التي ستستفيد منها، سواء تعلق الأمر بمكون عسكري واحد أو بعدة مكونات.
وتبقى بعض الجوانب المرتبطة بالصفقة غير واضحة في البيانات المتاحة، خصوصاً ما يتعلق بتوزيع البرمجيات داخل القوات المسلحة الملكية وطبيعة الوحدات المستفيدة منها.
كما لم تكشف الوثائق عن تكلفة التحديثات المستقبلية أو الخدمات الإضافية التي قد يتم اقتناؤها لاحقاً، ما يجعل القيمة النهائية للاستثمار مرتبطة أيضاً بمراحل التنفيذ والخدمات التي قد تضاف إلى العقد.
وتعكس الصفقة في المجمل توجهاً نحو توسيع الاعتماد على الحلول الرقمية في مجالات القيادة والسيطرة وتبادل المعلومات، بما يتيح تعزيز التكامل بين مختلف المستويات العملياتية ورفع كفاءة إدارة المعطيات داخل المنظومات العسكرية.




