اقتصاد المغربالأخبار

الكتلة النقدية في المغرب تتجاوز 2.215 مليار درهم مع تسارع القروض البنكية

سجلت الكتلة النقدية في المغرب ارتفاعاً لافتاً خلال شهر غشت 2026، مدفوعة بشكل أساسي بتسارع القروض البنكية الموجهة إلى القطاع غير المالي، إلى جانب نمو المستحقات الصافية لمؤسسات الإيداع على الإدارة المركزية.

وبحسب أحدث المعطيات الصادرة عن بنك المغرب، بلغت الكتلة النقدية 2.215,7 مليار درهم في غشت الماضي، بزيادة سنوية بلغت 11,8 في المائة.

ويأتي هذا التطور في ظل ارتفاع وتيرة نمو القروض البنكية الممنوحة للقطاع غير المالي، والتي انتقلت من 10,1 في المائة إلى 10,5 في المائة. كما ارتفعت المستحقات الصافية لمؤسسات الإيداع على الإدارة المركزية بنسبة 7,2 في المائة، مقابل 5,6 في المائة في الفترة السابقة.

في المقابل، سجل نمو الأصول الاحتياطية الرسمية تباطؤاً، إذ انخفضت وتيرته من 22,7 في المائة إلى 21,7 في المائة خلال الفترة نفسها.

وعلى مستوى مكونات المجمع النقدي M3، أظهرت البيانات استمرار نمو عدد من مكونات السيولة، وفي مقدمتها الودائع تحت الطلب لدى البنوك.

فقد ارتفعت وتيرة نمو هذه الودائع من 11,1 في المائة إلى 11,7 في المائة، بينما تسارعت حيازة الفاعلين الاقتصاديين لسندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة ذات الطابع النقدي من 16,8 في المائة إلى 17,3 في المائة.

كما تراجع الانخفاض المسجل في الحسابات لأجل، إذ انتقلت وتيرة تراجعها من 2,2 في المائة إلى 1 في المائة، ما يعكس تقلص حدة الانخفاض مقارنة بالفترة السابقة.

في المقابل، تباطأ نمو النقد المتداول خارج البنوك بشكل طفيف، من 18 في المائة إلى 17,6 في المائة، بينما سجلت حسابات الادخار نمواً بنسبة 4,4 في المائة.

وعلى مستوى القطاعات المؤسساتية، باستثناء النقد المتداول، أظهرت الأصول النقدية للأسر تحسناً في وتيرة نموها، بعدما انتقلت من 8,9 في المائة إلى 9,2 في المائة.

ويرتبط هذا التطور، وفق معطيات بنك المغرب، بشكل خاص بارتفاع حيازات الأسر من سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة ذات الطابع النقدي، إلى جانب استقرار وتيرة نمو ودائعها تحت الطلب وحساباتها لأجل.

بدورها، سجلت الأصول النقدية للشركات الخاصة غير المالية نمواً أسرع خلال غشت، حيث ارتفعت وتيرة نموها من 11 في المائة إلى 11,8 في المائة.

ويُعزى هذا الأداء أساساً إلى تراجع حدة الانخفاض في الحسابات لأجل، بالتزامن مع تسارع حيازة هذه الشركات لسندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة ذات الطابع النقدي.

وتعكس هذه التطورات استمرار توسع السيولة داخل الاقتصاد المغربي، بالتزامن مع نمو الائتمان البنكي وارتفاع بعض مكونات الأصول النقدية لدى الأسر والشركات، في وقت واصلت فيه الأصول الاحتياطية الرسمية نموها وإن بوتيرة أبطأ من الفترة السابقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى