اقتصاد المغربالشركات

«إنفوليس» تتكبد خسائر بـ3.8 ملايين درهم خلال النصف الأول من 2026

دخلت شركة «إنفوليس» النصف الثاني من سنة 2026 تحت ضغط مالي متزايد، بعدما تحولت نتائجها خلال الأشهر الستة الأولى من العام من الربح إلى الخسارة، متأثرة بشكل أساسي بانخفاض نشاطها وتراجع رقم معاملاتها.

وأظهرت المعطيات المالية للشركة تسجيل خسارة صافية قدرها 3.8 ملايين درهم عند نهاية يونيو 2026، مقابل صافي ربح بلغ 2.8 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

وجاء هذا التحول في سياق تراجع ملموس في حجم الأعمال، إذ انخفض رقم معاملات «إنفوليس» بنسبة 35 في المائة ليستقر عند 14.4 مليون درهم، بينما تراجع مجموع المنتجات بنسبة 33 في المائة إلى حوالي 18.2 مليون درهم.

وعزت الشركة الجزء الأكبر من هذا التراجع إلى عدم تجديد اتفاقية المساعدة مع الدولة الغابونية برسم سنة 2026، وهو ما انعكس مباشرة على مستوى الإيرادات والنشاط خلال النصف الأول من السنة.

وحاولت «إنفوليس» مواجهة تراجع المداخيل عبر تقليص نفقاتها التشغيلية، حيث نجحت في خفض تكاليف الاستغلال بنسبة 10.7 في المائة لتصل إلى نحو 19.2 مليون درهم حتى نهاية يونيو.

وتوزعت هذه التكاليف بين 10.9 ملايين درهم مخصصة لمصاريف المستخدمين، و5.5 ملايين درهم برسم مخصصات الاستغلال، إضافة إلى 2.2 مليون درهم مرتبطة بباقي التكاليف الخارجية.

غير أن إجراءات خفض المصاريف لم تكن كافية لتعويض الانكماش المسجل في النشاط، إذ انتقلت نتيجة الاستغلال إلى خسارة بقيمة 1.5 مليون درهم، بعدما كانت قد حققت ربحاً قدره 3.8 ملايين درهم خلال النصف الأول من 2025.

ورغم الضغوط التي تواجهها الشركة، حافظت «إنفوليس» على إنفاقها في مجال البحث والتطوير، حيث خصصت لهذا النشاط 3.3 ملايين درهم خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

وتعكس هذه الاستثمارات توجه الشركة إلى مواصلة تطوير حلولها وأنشطتها، بالتوازي مع الإجراءات الرامية إلى ضبط النفقات وإعادة تنظيم عملياتها.

وفي ما يتعلق بالنصف الثاني من السنة، تتوقع «إنفوليس» استمرار تأثير العوامل التي أدت إلى تراجع رقم معاملاتها على أدائها المالي خلال سنة 2026، خصوصاً أن هذه الضغوط ظهرت منذ الربع الأول من العام.

وفي المقابل، تعمل الشركة على إعادة تكييف تنظيمها وتحسين التحكم في تكاليفها بهدف الحفاظ على توازناتها المالية وتهيئة الظروف اللازمة لتحسين الأداء بشكل تدريجي.

كما تعتزم مواصلة تطوير حضورها التجاري في المغرب والأسواق الإفريقية، مع الإبقاء على الاستثمار في البحث والتطوير ضمن أولوياتها. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى استعادة وتيرة النمو على المدى المتوسط، مع تقليص انعكاسات التراجع الحالي في النشاط على نتائجها المالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى