الجنيه الإسترليني يواصل مكاسبه أمام الدولار واليورو وسط رهانات على مسار الفائدة

واصل الجنيه الإسترليني أداءه القوي في أسواق الصرف العالمية، بعدما سجل خلال تعاملات الجمعة أعلى مستوى له في قرابة شهر أمام الدولار الأمريكي، كما بلغ أفضل أداء له مقابل العملة الأوروبية الموحدة منذ عام، في ظل استمرار المستثمرين في تقييم تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفعت العملة البريطانية إلى مستوى 1.345 دولار، وهو أعلى سعر لها منذ منتصف يونيو الماضي، قبل أن تتراجع بشكل طفيف عن مكاسبها وتستقر على ارتفاع محدود بلغ نحو 0.1 في المائة أمام العملة الأمريكية.
وفي سوق اليورو، سجل الجنيه الإسترليني مكاسب إضافية بعدما هبط اليورو إلى 85.18 بنساً، وهو أدنى مستوى له أمام العملة البريطانية منذ أواخر يونيو 2025، قبل أن يستعيد بعض توازنه ويتداول قرب مستويات مستقرة.
ويعزو خبراء أسواق العملات التحسن المستمر في أداء الإسترليني خلال الفترة الأخيرة إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الأداء الاقتصادي البريطاني الذي جاء أفضل من التوقعات، إلى جانب ارتفاع عمليات الاستحواذ الأجنبية على شركات بريطانية، وتراجع المخاوف السياسية، فضلاً عن التوقعات المرتبطة بمسار السياسة النقدية لبنك إنجلترا.
وقال باري فان دير لان، كبير استراتيجيي أسواق العملات لدى “مونيكس أوروبا”، إن تصريحات هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، بشأن الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، شكلت عاملاً داعماً للعملة البريطانية.
وأوضح أن هذه التصريحات عززت توقعات الأسواق بأن بنك إنجلترا قد يكون أقل استعداداً للتساهل مع استمرار الضغوط التضخمية مقارنة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أو البنك المركزي الأوروبي.
وأشار فان دير لان إلى أن غياب بيانات اقتصادية بريطانية بارزة خلال جلسة التداول الحالية يجعل تحركات الجنيه مرتبطة بشكل أكبر بأداء الدولار الأمريكي، وتقلبات أسعار النفط، إضافة إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، التي باتت تلعب دوراً مؤثراً في اتجاهات الأسواق العالمية.




