المغرب يطرح مناقصة دولية لإنجاز محطة كهرومائية لتخزين الطاقة بقدرة 362 ميغاواط

شرع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في تنفيذ مرحلة جديدة من مشاريعه الرامية إلى تعزيز مرونة المنظومة الكهربائية الوطنية، بإطلاق طلب عروض دولي لإنجاز محطة الضخ والتخزين بالطاقة الكهرومائية “المنزل”، التي ستصل قدرتها الإنتاجية إلى 362 ميغاواط.
وأوضح المكتب، في بلاغ، أن المشروع سيُنجز وفق صيغة التصميم والتوريد والبناء (EPC)، بما يشمل إعداد الدراسات التقنية والتنفيذية، وتوريد المعدات، وإنجاز مختلف أشغال البناء والتركيب، قبل الشروع في تشغيل المحطة.
ويأتي إطلاق هذا المشروع في ظل التوسع المتواصل لإنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وما يفرضه ذلك من الحاجة إلى حلول فعالة لتخزين الطاقة، بما يضمن تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، ويعزز استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية خلال فترات ارتفاع أو انخفاض الطلب.
وتعتمد محطات الضخ والتخزين الكهرومائية على ضخ المياه إلى حوض علوي خلال فترات وفرة الكهرباء، ثم إعادة استخدامها لتوليد الطاقة عند الحاجة، وهي تقنية تُعد من بين أكثر حلول تخزين الكهرباء كفاءة واعتمادية على المستوى العالمي، نظراً لقدرتها على الاستجابة السريعة لتقلبات الطلب ودعم استقرار أنظمة الكهرباء.
وأشار المكتب إلى أن محطة “المنزل” تندرج ضمن برنامجه لتوسيع قدرات تخزين الطاقة بالمملكة، لتنضم إلى محطتي أفورار بقدرة 464 ميغاواط وعبد المومن بقدرة 350 ميغاواط، اللتين دخلتا مرحلة الاستغلال، فضلاً عن محطة إيفاحصة بقدرة 300 ميغاواط التي لا تزال قيد التطوير.
ومن المنتظر أن تستغرق أشغال إنجاز المشروع نحو 48 شهراً، على أن يتم تمويله من طرف البنك الإسلامي للتنمية، في إطار ترتيبات مالية أشرف عليها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. كما حدد المكتب يوم 30 شتنبر 2026 موعداً نهائياً لاستقبال عروض الشركات الراغبة في تنفيذ المشروع.
ويمثل هذا المشروع محطة جديدة في استراتيجية المغرب الرامية إلى تطوير البنية التحتية الطاقية، ودعم الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، من خلال تعزيز قدرات تخزين الكهرباء ورفع جاهزية الشبكة الوطنية لاستيعاب الحصة المتزايدة من الطاقات المتجددة، بما يسهم في تعزيز أمن التزود بالطاقة واستدامة المنظومة الكهربائية.




