صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن أداء الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، محذرًا من استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الأمريكية ضد إيران، لكنه أشار في المقابل إلى أن الطفرة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، خصوصًا في مجال الذكاء الاصطناعي، قد تحد جزئيًا من آثار هذا التباطؤ.
وأوضح الصندوق، في أحدث نسخة من تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي”، أن الاقتصاد العالمي يتجه لتحقيق نمو بنسبة 3% خلال العام الحالي، مقابل 3.5% خلال العام الماضي، كما جاء هذا التقدير أقل من توقعاته السابقة الصادرة في أبريل، والتي كانت تشير إلى نمو عند مستوى 3.1%.
وأكد التقرير أن تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي يعكس بشكل أساسي تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت على حركة التجارة والأسواق، إلا أن هذا التأثير تم تعويض جزء منه بفضل تسارع الطلب العالمي المرتبط بالتكنولوجيا، مدفوعًا بالتوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتطور البنية الرقمية.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن تداعيات الصراع لن تكون متساوية بين مختلف الدول، إذ ستتأثر الاقتصادات بدرجات متفاوتة حسب موقعها الجغرافي، ومدى ارتباطها بمناطق النزاع، وطبيعة مشاركتها في سلاسل القيمة العالمية.
وأوضح أن الدول المصدرة للطاقة خارج مناطق الصراع قد تستفيد من ظروف تجارية أفضل نتيجة ارتفاع الطلب على مصادر الطاقة، في حين تواجه الدول المستوردة للطاقة ضغوطًا أكبر نتيجة ارتفاع تكاليف الواردات.
في المقابل، أشار الصندوق إلى أن الاقتصادات المنخرطة بقوة في دورة الانتعاش التكنولوجي قد تحقق أداءً أفضل، حتى في حال اعتمادها على استيراد الطاقة، بفضل استفادتها من الاستثمارات المتزايدة في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
أما الاقتصادات التي تعتمد على استيراد الطاقة ولا تمتلك حضورًا قويًا في سلاسل القيمة التكنولوجية، فقد تواجه ضعفًا أكبر في النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وفي ما يتعلق بالأسعار، توقع صندوق النقد الدولي استمرار الضغوط التضخمية خلال المرحلة المقبلة، مرجحًا ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى 4.7% خلال عام 2026، مقارنة بنحو 4.1% في عام 2025.
غير أن المؤسسة المالية الدولية تتوقع أن يبدأ التضخم في التراجع لاحقًا ليصل إلى حوالي 3.9% خلال عام 2027، مع انحسار بعض الضغوط المرتبطة بالطاقة وسلاسل الإمداد.
وعلى مستوى الاقتصادات الرئيسية، حافظ صندوق النقد الدولي على توقعاته السابقة بشأن نمو الاقتصاد الأمريكي خلال العام الجاري، دون تعديل مقارنة بتقديراته الصادرة في أبريل.
في المقابل، خفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي بشكل كبير، بمقدار 1.4 نقطة مئوية، في ظل تأثيرات مرتبطة بتطورات أسواق الطاقة والظروف الاقتصادية العالمية.
أما الاقتصاد الصيني، فقد حصل على مراجعة إيجابية، بعدما رفع الصندوق توقعاته لنموه خلال العام الحالي بمقدار 0.2 نقطة مئوية، مدفوعًا بتحسن بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا والتصنيع.
وتعكس هذه التعديلات الجديدة استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، حيث تتداخل عوامل الصراع الجيوسياسي، وتقلبات أسواق الطاقة، والتحولات التكنولوجية السريعة في تحديد مسار النمو خلال السنوات المقبلة.
توقعات صندوق النقد للنمو الاقتصادي في بعض الدول والمناطق | ||
المنطقة/ الدولة | عام 2026 (%) | عام 2027 (%) |
العالم | 3.0 | 3.4 |
السعودية | 1.7 | 5.5 |
الولايات المتحدة | 2.3 | 2.2 |
منطقة اليورو | 0.9 | 1.2 |
اليابان | 0.6 | 0.7 |
المملكة المتحدة | 1.0 | 1.3 |
كندا | 1.1 | 1.7 |
الصين | 4.6 | 4.1 |
الهند | 6.4 | 6.7 |
البرازيل | 2.4 | 2.2 |
روسيا | 1.1 | 1.1 |




