العملات المشفرة تتراجع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب محضر الفيدرالي الأمريكي

سجلت سوق العملات المشفرة أداءً سلبياً خلال تعاملات الأربعاء، مع تزايد حالة الحذر بين المستثمرين قبيل صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في وقت أضافت فيه التطورات العسكرية في الشرق الأوسط مزيداً من الضغوط على الأصول عالية المخاطر.
وجاءت موجة التراجع بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية، إثر إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، عقب الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول ذات المخاطر المرتفعة والاتجاه نحو أدوات استثمارية أكثر أماناً.
وفي سوق العملات الرقمية، أخفقت بيتكوين في استعادة مستوى المقاومة البالغ 64 ألف دولار، الأمر الذي عزز الضغوط البيعية وأضعف محاولات التعافي، لتواصل أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية تحركاتها الهابطة.
وخلال التداولات، تراجعت بيتكوين بنسبة 1.68% لتستقر عند 62,653.75 دولاراً، فيما هبطت إيثريوم بنسبة 2.11% إلى 1,748.76 دولاراً. كما انخفضت XRP (الريبل) بنسبة 2.45% لتتداول قرب 1.0903 دولار، في ظل عمليات بيع شملت معظم العملات الرقمية الرئيسية.
ويرى محللون أن الأسواق لا تزال تتأثر بصورة كبيرة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، إذ إن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو الإشارة إلى تشديد إضافي يقلص جاذبية الأصول عالية المخاطر، بينما تدعم التوقعات المرتبطة بخفض الفائدة شهية المستثمرين تجاه العملات المشفرة وأسواق الأسهم.
وفي المقابل، تزيد الاضطرابات الجيوسياسية من ميل المستثمرين إلى تجنب المخاطر، عبر توجيه السيولة نحو أصول الملاذ الآمن، مثل الدولار الأمريكي وسندات الخزانة، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على سوق الأصول الرقمية.
ويترقب المتعاملون في الأسواق صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن تقييم صناع السياسة النقدية لمسار التضخم والاقتصاد الأمريكي، إضافة إلى توقيت وحجم أي تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وهي عوامل يُتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على اتجاهات الأسواق المالية، وفي مقدمتها سوق العملات المشفرة.




