الأسهم

الأسهم الصينية تتراجع وسط ترقب القمة الأمريكية الصينية وتصاعد التوترات التجارية

خيّمت أجواء الحذر على أسواق الأسهم الصينية وهونغ كونغ خلال تعاملات الأربعاء، مع ترقب المستثمرين للقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في وقت ألقت فيه التوترات التجارية المتصاعدة بين الصين وأوروبا بظلالها على معنويات المتعاملين.

وتراجعت المؤشرات الرئيسية في بورصتي الصين وهونغ كونغ، بينما ركز المستثمرون على نتائج الاجتماع الأمريكي الصيني المنتظر غدًا، وما إذا كان سيقدم إشارات بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

سجل مؤشر شركات صناعة السيارات الصينية انخفاضًا بنحو 0.3%، متأثرًا بالضغوط التجارية المتزايدة في السوق الأوروبية.

وتأتي هذه التحركات بعدما دعا مسؤولون وسياسيون أوروبيون إلى تشديد القواعد المتعلقة بالمحتوى المحلي، إلى جانب توسيع نطاق الرسوم الجمركية، في محاولة للحد من نمو مبيعات السيارات الصينية داخل الأسواق الأوروبية.

وتزيد هذه الإجراءات من حالة عدم اليقين أمام شركات السيارات الصينية التي تسعى إلى توسيع حضورها خارج السوق المحلية، خصوصًا في أوروبا التي تمثل سوقًا مهمة للصادرات.

وفي المقابل، تحركت أسهم شركات العقارات الصينية في الاتجاه الصاعد، سواء في البر الرئيسي أو هونغ كونغ، بعد تقرير لوكالة «رويترز» أشار إلى أن الجهات التنظيمية الصينية طلبت من بعض البنوك عدم تصنيف القروض المتأخرة المستحقة على شركة «تشاينا فانكي» باعتبارها قروضًا متعثرة.

كما تضمن التوجه تمديد آجال سداد بعض التزامات الشركة المدعومة من الدولة، في خطوة قد تخفف الضغوط المالية المباشرة على الشركة وسوق العقارات الأوسع.

ويتابع المستثمرون هذه التطورات عن كثب، في ظل استمرار مساعي السلطات الصينية لدعم قطاع العقارات ومعالجة الضغوط المرتبطة بالديون والسيولة.

وفي سياق متصل، قالت وكالة «فيتش» إن تداعيات التوترات التجارية الصينية امتدت إلى اقتصاد منطقة اليورو، مع تأثر ألمانيا بصورة خاصة نتيجة اعتمادها الكبير على الصادرات.

وخفضت الوكالة توقعاتها لنمو الاقتصاد الصيني خلال العام الجاري إلى 4.5%، مقارنة بتقدير سابق بلغ 4.6%، مشيرة إلى تزايد الاختلالات الاقتصادية التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد عالمي.

وتضيف هذه التقديرات عاملًا آخر إلى المشهد الذي يترقبه المستثمرون، خصوصًا مع ارتباط آفاق النمو الصيني بتطورات التجارة الخارجية والطلب العالمي.

وعلى صعيد سوق العملات، ارتفع الدولار الأمريكي أمام اليوان الصيني بنسبة طفيفة بلغت 0.10%، ليصل إلى 6.7062 يوان .

ويترقب المتعاملون في سوق الصرف أيضًا نتائج الاجتماع الأمريكي الصيني، لما قد تحمله أي تطورات بشأن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين من تأثير على حركة العملة والأسواق المالية.

مؤشرات الأسهم الصينية وهونغ كونغ عند الإغلاق

أنهى مؤشر شنغهاي المركب الجلسة عند 3936 نقطة، منخفضًا بنحو 15.61 نقطة أو 0.39%.

وتراجع مؤشر «سي إس آي 300» إلى 4517 نقطة، بخسارة بلغت 27.31 نقطة أو 0.60%.

كما انخفض مؤشر شنتشن المركب إلى 2525 نقطة، متراجعًا بنحو 12.71 نقطة أو 0.50%.

وفي هونغ كونغ، أغلق مؤشر هانغ سينغ عند 24834 نقطة، منخفضًا 253.63 نقطة بما يعادل 1.01%.

وتظل أنظار الأسواق معلقة على التطورات السياسية والتجارية المقبلة، خصوصًا الاجتماع الأمريكي الصيني، إلى جانب مسار العلاقات التجارية بين بكين وأوروبا، باعتبارهما عاملين مؤثرين في توقعات الشركات والأسواق الصينية خلال الفترة المقبلة. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى