اقتصاد المغربالأخباربورصة الدار البيضاء

سوق الرساميل المغربي يستقطب تمويلات بقيمة 41.7 مليار درهم حتى نهاية ماي

واصل سوق الرساميل المغربي تعزيز مكانته خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، بعدما سجلت بورصة الدار البيضاء نمواً مهماً في قيمتها السوقية، رغم استمرار الضغوط على مستوى حجم التداولات، في ظل تغيرات تطبع سلوك المستثمرين وتوجهاتهم نحو مختلف أدوات الاستثمار.

وكشفت أحدث المؤشرات أن الرسملة الإجمالية لبورصة الدار البيضاء بلغت حوالي 1.100,60 مليار درهم مع نهاية شهر ماي، محققة ارتفاعاً بنسبة 5,76 في المائة منذ بداية السنة، وبنسبة 16,52 في المائة على أساس سنوي، في وقت سجل فيه المؤشر الرئيسي “مازي” أداءً مستقراً نسبياً بزيادة بلغت 0,15 في المائة ليستقر عند 18.874,97 نقطة.

وفي مقابل هذا التطور الإيجابي على مستوى القيمة السوقية، شهدت التداولات بالبورصة تراجعاً واضحاً، إذ انخفض حجم المعاملات الشهرية بالسوق المركزي خلال شهر ماي بنسبة 59,22 في المائة ليستقر عند 4,625 مليارات درهم. كما تراجع الحجم الإجمالي للتداولات خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة بنسبة 20,83 في المائة ليصل إلى 43,615 مليار درهم.

أما على مستوى هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، فقد واصلت الأصول الصافية ارتفاعها لتبلغ 826,72 مليار درهم، مدفوعة بالنمو المسجل في عدد من فئات الصناديق الاستثمارية، خصوصاً صناديق السندات قصيرة الأجل التي ارتفعت أصولها بنسبة 24,23 في المائة، والصناديق النقدية التي سجلت زيادة بلغت 11,05 في المائة، إضافة إلى الصناديق المتنوعة التي حققت نمواً بنسبة 7,50 في المائة.

في المقابل، تراجعت أصول صناديق الأسهم بنسبة 2,15 في المائة، كما انخفضت صناديق السندات متوسطة وطويلة الأجل بنسبة 2,13 في المائة، بينما سجلت الصناديق التعاقدية أكبر نسبة نمو خلال الفترة نفسها، بعدما ارتفعت بنسبة 45,02 في المائة.

وعلى صعيد تعبئة التمويلات عبر السوق المالية، فقد شهدت عمليات جمع الرساميل نمواً خلال الفترة الممتدة من يناير إلى ماي، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 41,681 مليار درهم، مقابل 35,964 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وساهمت إصدارات سندات الدين القابلة للتداول بشكل رئيسي في هذا الارتفاع، بعدما بلغت قيمتها 32,801 مليار درهم، إلى جانب الإصدارات السندية التي وصلت إلى 8,3 مليارات درهم، وإصدارات الأسهم التي بلغت حوالي 580 مليون درهم.

كما واصل نشاط اقتراض وإقراض السندات منحاه التصاعدي، حيث ارتفع الحجم التراكمي للعمليات بنسبة 34 في المائة ليصل إلى 196,7 مليار درهم، في حين بلغ الرصيد القائم 48,7 مليار درهم، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 8 في المائة منذ بداية السنة، مقابل نمو سنوي قدره 37 في المائة مقارنة بمتم ماي 2025.

وتبرز هذه النتائج استمرار قوة السوق المالية المغربية من حيث القيمة الإجمالية والقدرة على تعبئة التمويلات، رغم تراجع وتيرة التداولات اليومية، في ظل ميل متزايد لدى المستثمرين نحو أدوات الدين والاستثمارات ذات العائد الثابت في المرحلة الحالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى