العملات

اليورو يتراجع أمام الدولار مع عودة الطلب على العملة الأمريكية وترقب بيانات اقتصادية

تراجع اليورو في التعاملات الأوروبية يوم الاثنين مقابل سلة من العملات الرئيسية، مبتعدًا عن أعلى مستوى سجله في نحو أسبوعين أمام الدولار الأمريكي، وسط عمليات تصحيح وجني أرباح من جهة، وعودة الطلب على العملة الأمريكية باعتبارها أحد أبرز الملاذات الاستثمارية في سوق الصرف الأجنبي من جهة أخرى.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتزايد فيه حالة الحذر لدى المستثمرين، مع إعادة تقييم التوقعات بشأن السياسة النقدية في كل من منطقة اليورو والولايات المتحدة.

تعرضت العملة الأوروبية الموحدة لضغوط بعد صدور بيانات تضخم أقل من التوقعات، إلى جانب تصريحات اعتُبرت أقل تشددًا من جانب مسؤولي البنك المركزي الأوروبي، وهو ما أدى إلى تراجع الرهانات على إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو الجاري.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة سلسلة جديدة من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو لتحديد اتجاه السياسة النقدية المقبلة ومدى قدرة الاقتصاد الأوروبي على الحفاظ على زخمه.

سجل اليورو تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1428 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.1438 دولار، بينما بلغ أعلى مستوى خلال الجلسة 1.1441 دولار.

وكان اليورو قد أنهى تداولات الجمعة السابقة دون تغيير يُذكر أمام الدولار، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 0.5% في الجلسة التي سبقتها، مسجلًا أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1473 دولار.

وعلى أساس أسبوعي، حقق اليورو مكاسب بنحو 0.5%، وهي أول زيادة أسبوعية له خلال ثلاثة أسابيع، مدفوعًا آنذاك بتراجع التوقعات بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال هذا العام.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي يوم الاثنين بأكثر من 0.1%، مواصلًا مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، في إشارة إلى استمرار موجة التعافي من أدنى مستوى له في أسبوعين.

ويعكس هذا الأداء استمرار الإقبال على الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية، بدعم من إعادة تموضع المستثمرين في الأسواق العالمية.

ويرى بعض المحللين أن النظرة المستقبلية للدولار لا تزال إيجابية على المدى المتوسط، مع احتمالات تحقيقه مكاسب معتدلة قد تتراوح بين 2% و3% خلال النصف الثاني من عام 2026، في حال استمرت قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية مقارنة بنظيراتها الأوروبية.

ويتركز اهتمام الأسواق هذا الأسبوع على محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، والذي قد يقدم إشارات أوضح حول توجهات صناع السياسة النقدية بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

كما يترقب المستثمرون صدور تقرير معهد التزويد الخدمي (ISM) الخاص بنشاط قطاع الخدمات في الولايات المتحدة لشهر يونيو، وهو مؤشر مهم لقياس قوة الاقتصاد الأمريكي في الربع الثاني، وقد يكون له تأثير مباشر على تحركات الدولار في السوق العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى