عملية مرحبا 2026 تسجل عبور أزيد من 288 ألف مسافر في أسابيعها الأولى

تواصل عملية “مرحبا 2026” إظهار دينامية قوية في حركة التنقل بين الضفتين المغربية والإسبانية، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في أعداد المسافرين والمركبات منذ انطلاقها في 15 يونيو الماضي، وفق ما أوردته صحيفة “Diario Área” الإسبانية استناداً إلى معطيات رسمية صادرة عن مصالح الحماية المدنية والطوارئ في إسبانيا.
وحسب البيانات ذاتها، فقد بلغ عدد العابرين بين البلدين 288.964 مسافراً إلى غاية يوم الأحد، إلى جانب 75.105 مركبات، ما يعكس زيادة تقارب 3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر على استمرار الانتعاش التدريجي لحركة العبور الصيفية.
كما كشفت المعطيات عن تسجيل 1.372 رحلة بحرية خلال الأسابيع الأولى من العملية بين الموانئ الإسبانية ونظيرتها في شمال إفريقيا، مقابل 1.441 رحلة في الفترة نفسها من سنة 2025، ما يعكس استقراراً نسبياً في وتيرة النقل البحري المخصص للجالية.
وعلى مستوى المسارات البحرية، واصل ميناء الجزيرة الخضراء احتلال الصدارة باعتباره النقطة الأكثر نشاطاً في عملية العبور، حيث استحوذ خط الجزيرة الخضراء – طنجة المتوسط على حوالي 45.9 في المائة من إجمالي حركة الإركاب، ليبقى بذلك الشريان البحري الرئيسي ضمن هذه العملية الموسمية.
وجاء خط الجزيرة الخضراء – سبتة في المرتبة الثانية بنسبة 18 في المائة، متبوعاً بخط ألميريا – الناظور الذي سجل 12.9 في المائة، ثم خط طريفة – طنجة المدينة بحصة قاربت 9 في المائة، ما يعكس توزيعاً متوازناً نسبياً لحركة المسافرين بين مختلف النقاط البحرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأرقام تمثل تحسناً مقارنة بسنة 2025، التي سجلت خلالها العملية 278.802 مسافراً و72.791 مركبة، بما يعادل نمواً قدره 3.6 في المائة في عدد الركاب و3.2 في المائة في عدد المركبات، وهو ما يؤكد استمرار منحى الارتفاع في الطلب على السفر خلال فترة الصيف.
ورغم الطابع العام المنظم للعملية، سجل معبر تاراخال الرابط بين سبتة والمغرب بعض الازدحام خلال نهاية الأسبوع الماضي، حيث تجاوزت فترات الانتظار ساعتين بسبب الضغط الكبير الناتج عن تدفق المسافرين القادمين عبر ميناء الجزيرة الخضراء.
ومن المرتقب أن تتواصل عملية “مرحبا 2026” إلى غاية 15 شتنبر المقبل، باعتبارها واحدة من أكبر عمليات العبور الموسمية في أوروبا، حيث تسهّل سنوياً تنقل مئات الآلاف من أفراد الجاليات المغاربية المقيمة بالخارج نحو بلدانهم الأصلية لقضاء عطلتهم الصيفية.




