اقتصاد المغربالاقتصادية

وزير الفلاحة الإسباني يرفض تعليق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بسبب أزمة سبتة

جدد وزير الفلاحة والصيد البحري والغذاء الإسباني، لويس بلاناس، تمسك مدريد باستمرار الشراكة القائمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، رافضاً المقترحات الرامية إلى تعليق اتفاق الشراكة على خلفية تداعيات أزمة الهجرة المرتبطة بمدينة سبتة.

وأكد بلاناس، خلال ندوة صحفية عقدها الأربعاء، أن تعليق الاتفاق لا يمثل خياراً مناسباً للتعامل مع التطورات الأخيرة، واصفاً الفكرة بأنها «خطأ فادح واقتراح سخيف»، في موقف يعكس تمسك الحكومة الإسبانية بأهمية العلاقات مع الرباط.

وشدد المسؤول الإسباني على أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تكتسي أهمية استراتيجية بالنسبة إلى إسبانيا، داعياً إلى مواصلة بناء علاقة «بناءة وإيجابية» مع المملكة بما يخدم المصالح الإسبانية ويعزز التعاون بين الجانبين.

وأوضح بلاناس أن الحفاظ على مستوى مستقر من العلاقات مع المغرب يظل ضرورياً، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار، مشيراً إلى أهمية الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أكثر تقدماً بدل اتخاذ إجراءات من شأنها زيادة التوتر.

وتأتي هذه التصريحات في سياق الجدل الذي أثارته أزمة الهجرة الجماعية نحو سبتة، بعدما طرحت بعض المجموعات داخل البرلمان الأوروبي إمكانية تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، في محاولة للضغط على الرباط بشأن تدبير ملف الهجرة.

وفي المقابل، لا تزال تداعيات الأزمة تلقي بظلالها على النقاش السياسي داخل إسبانيا، حيث استغلتها بعض أطراف اليمين لتصعيد خطابها تجاه المغرب، ووصلت بعض الدعوات إلى المطالبة بمقاطعة المنتجات المغربية، خصوصاً الصادرات الفلاحية، إلى جانب الدعوة إلى إدخال تعديلات واسعة على قانون الهجرة الإسباني.

ويبرز موقف بلاناس، في هذا السياق، استمرار الرهان الإسباني على الحوار والتعاون مع المغرب، خصوصاً في ظل تشابك المصالح الاقتصادية والأمنية والهجرة بين الطرفين، رغم الضغوط السياسية المتزايدة داخل إسبانيا والبرلمان الأوروبي بشأن تدبير ملف سبتة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى