هجمات إلكترونية تضع نحو 20 سفينة تجارية تحت مراقبة السلطات الأمريكية

تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من اتساع نطاق التهديدات السيبرانية التي تستهدف قطاع النقل البحري، بعدما رصدت وكالات حكومية أمريكية محاولات اختراق طالت نحو 20 سفينة شحن تجارية تعمل في مناطق مختلفة حول العالم، في مؤشر جديد على تنامي المخاطر المرتبطة بالاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية في الملاحة والتشغيل.
وبحسب ما أوردته وكالة بلومبرج نقلاً عن مصادر مطلعة على الملف، طلبت قوة خفر السواحل الأمريكية من الجهات المعنية إبلاغها مسبقًا إذا كانت أي من السفن التي تخضع للمراقبة تعتزم دخول موانئ أمريكية.
ولا تزال المعلومات المتاحة بشأن الوجهات النهائية لهذه السفن أو طبيعة الشحنات التي تنقلها محدودة، في وقت تواصل فيه السلطات تقييم مستوى المخاطر المرتبطة بالاختراقات الإلكترونية التي تعرضت لها أنظمتها.
وتأتي هذه التطورات بعد حادثة وقعت أواخر أغسطس الماضي، عندما صعدت وحدات من خفر السواحل الأمريكي على متن سفينتين أجنبيتين في خليج المكسيك، وذلك بهدف التأكد من سلامة الأنظمة التشغيلية للسفينتين عقب تعرض شبكاتهما لاختراقات إلكترونية.
وأوضحت المعطيات أن الحادثتين لم تتسببا في اضطرابات واضحة في العمليات التشغيلية، كما لم يتم تسجيل مخاطر على أفراد الطواقم أو البيئة المحيطة.
ويعكس تكثيف عمليات المراقبة حجم التحديات التي يواجهها قطاع النقل البحري مع انتقال المزيد من وظائف السفن والموانئ إلى أنظمة رقمية مترابطة، تشمل الملاحة والاتصالات وإدارة العمليات، ما يجعل أي اختراق محتمل قادرًا على التأثير في حركة السفن وسلاسل الإمداد.
ومن الناحية الاقتصادية، قد يؤدي استمرار تصاعد الهجمات السيبرانية ضد السفن التجارية إلى زيادة الإنفاق على حماية الأنظمة الرقمية ورفع تكاليف التأمين، إلى جانب دفع شركات الشحن والموانئ إلى تعزيز إجراءات الأمن السيبراني لتقليل احتمالات توقف العمليات أو تعطل حركة التجارة الدولية.




