عوائد السندات الأمريكية تتحرك بحذر قبل قرار الفيدرالي بشأن الفائدة

تعيش أسواق الدخل الثابت في الولايات المتحدة حالة من الترقب الحذر، مع تحرك عوائد سندات الخزانة في نطاقات متباينة خلال تعاملات الأربعاء، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، بالتزامن مع استمرار متابعة التطورات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
وتتركز أنظار المتعاملين على اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، الذي يأتي في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية، وسط توقعات واسعة بأن يتجه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة.
وبحسب أداة “سي إم إي فيدووتش”، تسعر الأسواق احتمالًا يبلغ نحو 92% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع اليوم، في خطوة من شأنها أن تحمل أهمية كبيرة لمسار عوائد السندات والأسواق المالية عمومًا.
ويترقب المستثمرون كذلك المؤتمر الصحفي الذي يعقده رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش عقب صدور القرار، إذ ستكون تصريحاته محل متابعة مكثفة بحثًا عن مؤشرات بشأن الخطوات المقبلة للبنك المركزي وتقييمه لمسار التضخم والنشاط الاقتصادي.
ويأتي ذلك في ظل حساسية سوق السندات تجاه أي تغير في توقعات أسعار الفائدة، إذ يمكن للإشارات المتعلقة بالمسار المستقبلي للسياسة النقدية أن تؤثر سريعًا في مستويات العوائد وتكلفة الاقتراض في الاقتصاد الأمريكي.
تحركت عوائد السندات الأمريكية بشكل متفاوت خلال التعاملات، مع تسجيل عائد السندات لأجل عامين تراجعًا، بينما استقرت عوائد السندات الأطول أجلًا قرب مستوياتها الأخيرة.
وفيما يلي مستويات العوائد المسجلة خلال التعاملات:
| السندات | العائد | التغير |
|---|---|---|
| سندات عامين | 4.646% | -1.7 نقطة أساس |
| سندات 10 أعوام | 4.99% | دون تغيير |
| سندات 30 عامًا | 5.362% | دون تغيير |
ويعكس استقرار العوائد طويلة الأجل قرب مستويات مرتفعة استمرار حذر المستثمرين تجاه آفاق التضخم والسياسة النقدية، في وقت يمكن أن تشهد فيه السوق تحركات أكثر وضوحًا بعد إعلان قرار الفيدرالي وصدور تصريحات رئيسه.
ومن المنتظر أن تتركز المتابعة بعد القرار على مدى استمرار التشدد النقدي، وما إذا كان الفيدرالي سيقدم إشارات بشأن توقيت وحجم أي تحركات لاحقة في أسعار الفائدة.
كما تبقى التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أحد العوامل المؤثرة في معنويات المستثمرين، خصوصًا في ظل انعكاساتها المحتملة على أسعار الطاقة والتضخم وتوقعات النمو العالمي.
وبذلك، تدخل سوق السندات الأمريكية مرحلة جديدة من الانتظار، حيث يتقاطع قرار الفائدة مع مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي قد تحدد اتجاه العوائد والدولار والأسواق المالية خلال الفترة المقبلة.




