كندا توسع الحوافز الضريبية لتسريع الاستثمارات في الطاقة والتعدين والتصنيع

تستعد الحكومة الكندية لإطلاق حزمة جديدة من الحوافز الضريبية بهدف دفع الشركات إلى تسريع إنفاقها الاستثماري وتعزيز تنافسية الاقتصاد، في وقت تسعى فيه أوتاوا إلى جذب المزيد من رؤوس الأموال إلى قطاعات استراتيجية تشمل الطاقة والتعدين والصناعة والتكنولوجيا.
ويعتزم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني توسيع نطاق نظام الخصم الضريبي المعجل على الاستثمارات، بحيث يشمل عدداً أكبر من الأصول والمشروعات، من بينها خطوط أنابيب النفط والغاز، وأصول التعدين، والطائرات، وكابلات الألياف الضوئية، إضافة إلى مركبات الركاب المصنعة محلياً.
ومن المرتقب أن يعلن كارني عن هذه الإجراءات اليوم الثلاثاء، خلال قمة استثمارية تستضيفها الحكومة في مدينة تورونتو، بمشاركة عشرات الشركات لمناقشة فرص الاستثمار في مشروعات الموارد الطبيعية والتصنيع وعدد من القطاعات الاقتصادية الأخرى، وفق ما أوردته وكالة «بلومبرج».
وتقوم الآلية الجديدة على السماح للشركات باحتساب جزء من نفقاتها الرأسمالية كخصم ضريبي بشكل فوري، بدلاً من توزيع هذا الخصم على عدة سنوات، وهو ما من شأنه تقليص الالتزامات الضريبية في المراحل الأولى من الاستثمار وتحسين الجدوى المالية للمشروعات الجديدة.
ومن خلال توسيع نطاق هذه القواعد، ستتمكن الشركات من الاستفادة من الخصم المعجل في نحو ثلثي فئات الأصول التي تستثمر فيها، مقارنة بنحو 15% فقط في النظام السابق، ما يمثل توسعاً كبيراً في نطاق الاستفادة من الحافز الضريبي.
ومن المنتظر أن تؤدي التعديلات إلى خفض معدل الضريبة الهامشي الفعلي على الاستثمارات الجديدة إلى نحو 6.4%، مقارنة بـ13% حالياً، الأمر الذي سيضع كندا في صدارة دول مجموعة السبع من حيث انخفاض العبء الضريبي الفعلي على الاستثمارات الجديدة.
كما سيصبح المعدل الجديد أقل بنحو النصف من المستوى المسجل في الولايات المتحدة، في خطوة تراهن عليها الحكومة الكندية لتعزيز جاذبية البلاد أمام المستثمرين وتقليص الفارق في القدرة التنافسية بين الاقتصادين الكندي والأمريكي.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه أوسع لدى حكومة كارني لدعم الاستثمار المحلي وجذب رؤوس الأموال إلى القطاعات الإنتاجية، خصوصاً الموارد الطبيعية والبنية التحتية والتصنيع، عبر تقليص تكلفة الاستثمار وتحفيز الشركات على تنفيذ مشاريعها بوتيرة أسرع.




