الاقتصادية

واشنطن تتجه لإلغاء قيود بايدن على انبعاثات محطات الكهرباء

تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة رسم قواعد الانبعاثات المفروضة على قطاع توليد الكهرباء، بعدما أعلنت وكالة حماية البيئة الأمريكية عن إجراءات جديدة تستهدف التراجع عن القيود التي أُقرت خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن، إلى جانب الحد من إمكانية فرض متطلبات مناخية مماثلة مستقبلاً.

وقالت الوكالة إن القواعد الجديدة تهدف إلى تخفيف الأعباء التنظيمية المفروضة على محطات الكهرباء العاملة بالفحم والغاز، بما يسمح للشركات بتوسيع قدراتها الإنتاجية والاستجابة للطلب المتزايد على الطاقة في الولايات المتحدة.

وأوضح مدير وكالة حماية البيئة، لي زيلدين، أن الإجراءات المعلنة يوم الإثنين ستمنح قطاع الطاقة مساحة أكبر لبناء منشآت جديدة لتوليد الكهرباء، معتبراً أن تقليص القيود التنظيمية من شأنه دعم التوسع في الإنتاج وتأمين احتياجات السوق المتنامية.

وكانت إدارة بايدن قد أقرت قواعد تستهدف خفض انبعاثات الغازات الدفيئة من قطاع الكهرباء بنحو مليار طن متري بحلول عام 2047، من خلال فرض متطلبات أكثر صرامة على محطات الفحم والمنشآت الجديدة التي تعمل بالغاز الطبيعي.

وتضمنت تلك القواعد إلزام بعض محطات توليد الكهرباء باستخدام تقنيات لاحتجاز انبعاثات الكربون قبل إطلاقها في الغلاف الجوي، في إطار سياسة أوسع هدفت إلى الحد من مساهمة قطاع الطاقة في تغير المناخ.

ويأتي التحول الجديد في إطار أجندة إدارة ترامب الرامية إلى تفكيك عدد من السياسات البيئية والمناخية التي أُقرت خلال عهد بايدن، إذ ترى الإدارة الحالية أن القيود المفروضة على شركات الطاقة حدّت من قدرتها على زيادة الإنتاج ورفعت الأعباء التنظيمية على القطاع.

في المقابل، تواجه هذه التوجهات انتقادات من جماعات بيئية تحذر من أن التراجع عن معايير خفض الانبعاثات قد يؤدي إلى زيادة التلوث وتعقيد جهود الولايات المتحدة للحد من تداعيات تغير المناخ.

وتعكس الخطوة الجديدة بذلك تحولاً واضحاً في سياسة واشنطن تجاه قطاع الطاقة، بين توجه يركز على زيادة إنتاج الكهرباء وتلبية الطلب المتنامي، وآخر يعطي أولوية أكبر لخفض الانبعاثات وتسريع الانتقال نحو مصادر طاقة أقل تلويثاً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى