جولدمان ساكس يتوقع رفع الفائدة البريطانية في نوفمبر مع استمرار ضغوط التضخم

غيّر «جولدمان ساكس» توقعاته بشأن مسار السياسة النقدية في بريطانيا، مرجحاً أن يتجه بنك إنجلترا إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في نوفمبر المقبل، بعدما كان يتوقع في وقت سابق الإبقاء عليها دون تغيير طوال عام 2026.
ويأتي تعديل التوقعات في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبياً، بالتزامن مع مؤشرات على صمود الاقتصاد البريطاني أمام الضغوط، ما قد يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لمواصلة تشديد سياسته النقدية إذا استمرت الأسعار في الابتعاد عن مستهدفها.
ومن المنتظر أن يحافظ بنك إنجلترا خلال اجتماعه هذا الأسبوع على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة، في ظل ترجيحات واسعة بعدم إجراء تغيير فوري في السياسة النقدية. إلا أن تسعير الأسواق يعكس حالياً توقعات برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل قبل نهاية العام.
وتتركز أنظار المستثمرين بشكل خاص على بيانات التضخم المرتقبة، إذ من المقرر صدور أرقام أسعار المستهلكين لشهر أغسطس يوم الأربعاء المقبل، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية بشأن توجهات البنك في اجتماعاته المقبلة.
وكان بنك إنجلترا قد توقع في يوليوز الماضي أن يبلغ متوسط التضخم نحو 3.2 في المائة خلال الربع الأخير من العام، وهو مستوى يتجاوز بشكل واضح الهدف الرسمي للبنك المحدد عند 2 في المائة.
ولا تقتصر الضغوط التضخمية على قطاع الطاقة، إذ يتوقع البنك المركزي أن يرتفع تضخم أسعار الغذاء إلى نحو 3.5 في المائة مع نهاية العام، ما يزيد من صعوبة مهمة صناع السياسة النقدية في إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.
وفي هذا السياق، حذر أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، من أن المخاطر المحيطة بمسار التضخم لا تزال تميل نحو الاتجاه الصعودي، في إشارة إلى استمرار احتمال بقاء ضغوط الأسعار لفترة أطول من المتوقع.
ويعكس تحول توقعات «جولدمان ساكس» تزايد الرهان على أن بنك إنجلترا قد يضطر إلى استئناف رفع الفائدة إذا لم تظهر مؤشرات واضحة على تراجع التضخم، حتى في ظل استمرار المخاوف بشأن تأثير تكاليف الاقتراض المرتفعة على النمو الاقتصادي.




