اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يعزز دينامية ريادة الأعمال بتسجيل قرابة 35 ألف مقاولة في بداية 2026

يواصل النسيج المقاولاتي المغربي تسجيل دينامية متصاعدة خلال سنة 2026، حيث أظهرت بيانات صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية إحداث 34.954 مقاولة جديدة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل، في مؤشر يعكس استمرار جاذبية الاستثمار وتوسع المبادرات الخاصة داخل الاقتصاد الوطني.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الأشخاص الاعتباريين يستحوذون على الحصة الأكبر من عمليات إحداث المقاولات، بنسبة تقارب 75 في المائة من مجموع التسجيلات الجديدة، مقابل 25 في المائة لفائدة الأشخاص الذاتيين، ما يعكس هيمنة البنيات الشركاتية المنظمة على المشهد المقاولاتي.

وعلى مستوى الاختيارات القانونية، واصلت شركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد (SARL AU) تصدرها لأشكال التأسيس الأكثر اعتماداً من طرف المستثمرين، بنسبة بلغت 65,6 في المائة من مجموع الشركات المحدثة، تليها شركة ذات المسؤولية المحدودة (SARL) بحصة تناهز 33,5 في المائة، ما يعكس تفضيلاً واضحاً للنماذج المرنة في التأسيس والتسيير.

جغرافياً، عززت جهة الدار البيضاء-سطات موقعها كقطب اقتصادي أول في مجال إحداث المقاولات، مستحوذة على 39,1 في المائة من مجموع الشركات المحدثة على مستوى الأشخاص الاعتباريين، متبوعة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة بنسبة 14,5 في المائة، ثم جهة مراكش-آسفي بـ12,7 في المائة، فيما حلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في المرتبة الرابعة بنسبة 10,4 في المائة.

وبذلك، تستحوذ الجهات الأربع الأولى على ما يقارب 76,7 في المائة من إجمالي المقاولات الجديدة، ما يعكس استمرار تمركز النشاط الاستثماري في عدد محدود من الأقطاب الاقتصادية الكبرى.

ومن حيث التوزيع القطاعي، يواصل قطاع التجارة تصدره للأنشطة الأكثر جذباً للمقاولين الجدد، بنسبة 27,8 في المائة من مجموع الإحداثات، يليه قطاع البناء والأشغال العمومية والأنشطة العقارية بحصة 24,3 في المائة، ثم قطاع الخدمات المتنوعة بنسبة 19,9 في المائة.

كما سجل قطاع النقل نسبة 7,6 في المائة، مقابل 7 في المائة للصناعة، في حين توزعت النسب المتبقية على أنشطة اقتصادية أخرى، ما يعكس تنوعاً نسبياً في اختيارات المستثمرين رغم هيمنة بعض القطاعات التقليدية.

أما على مستوى المقاولات الفردية، فقد تصدرت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة الترتيب بحصة بلغت 21,1 في المائة، متقدمة على جهة الدار البيضاء-سطات التي سجلت 13,4 في المائة، تليها جهة الشرق بنسبة 10,5 في المائة، في مؤشر على استمرار الحركية الاقتصادية خارج المراكز الكبرى.

وفي سياق متصل، أفاد المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بأنه تم منح 46.788 اسماً تجارياً خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، وهو ما يعكس بدوره استمرار الطلب على إحداث المشاريع الجديدة وتعزيز العلامات التجارية داخل السوق الوطنية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى