ارتفاع موجات الحر يعيد تشكيل مستقبل الطلب على الكهرباء عالمياً

تشير تحذيرات صادرة عن مؤسسات مالية كبرى إلى أن العالم مقبل على مرحلة من الضغوط المتزايدة على أنظمة الطاقة، بفعل الارتفاع المستمر في درجات الحرارة وتكرار موجات الحر الشديدة، ما قد يدفع الطلب على الكهرباء إلى مستويات غير مسبوقة، خاصة في قطاع التبريد.
وفي هذا السياق، حذّرت سارة كابنيك، رئيسة قسم المناخ في بنك “جيه بي مورجان”، من أن تفاقم الظواهر المناخية الحارة سيترجم مباشرة إلى زيادة كبيرة في استهلاك الكهرباء حول العالم، مع توسع الاعتماد على أجهزة التكييف وأنظمة التبريد.
وأشارت كابنيك، في مقابلة صحفية، إلى أن فترات الحرارة الشديدة تضع شبكات الكهرباء في مختلف الدول أمام تحديات تشغيلية كبيرة، إذ ترتفع الأحمال بشكل مفاجئ، ما يجعل توفر الطاقة في تلك اللحظات أمراً حيوياً لا يقتصر على دعم النشاط الاقتصادي فقط، بل يمتد ليصبح مرتبطاً بشكل مباشر بسلامة الأفراد وحياتهم.
من جهة أخرى، أوضح لوك نيلسون، رئيس قسم الاستدامة الدولية في البنك، في تصريحات نقلتها وكالة “بلومبرج”، أن النقاشات العالمية حول مستقبل الطاقة باتت تتضمن بشكل متزايد تأثير الذكاء الاصطناعي، لكنه شدد على أن هذا العامل ليس المحرك الرئيسي لنمو الطلب على الكهرباء.
وأضاف نيلسون أن الزيادة الأكبر في الاستهلاك ستأتي بالأساس من الاستخدام المتسارع لأجهزة التكييف، خصوصاً في الدول النامية والمدن الكبرى التي تشهد توسعاً سكانياً وعمرانياً، متوقعاً أن يتجاوز هذا الطلب الإضافي تأثير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، ليظل التبريد العامل الأكثر تأثيراً في معادلة استهلاك الطاقة عالمياً.



