اقتصاد المغربالأخبار

شراكة مغربية–أمريكية مرتقبة لتأسيس مركز إقليمي رائد في تدريب وصناعة الطائرات المسيّرة

تتجه الأنظار نحو المغرب باعتباره أحد أبرز الفاعلين الصاعدين في مجال الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية الحديثة، بعد تقارير حديثة أفادت بأن الولايات المتحدة تخطط لإنشاء مركز إقليمي لتدريب وتشغيل الطائرات المسيّرة داخل المملكة، في خطوة تعكس عمق التعاون الاستراتيجي بين الرباط وواشنطن.

ويأتي هذا التطور في سياق التحول النوعي الذي يعرفه القطاع الدفاعي المغربي خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد التركيز مقتصراً على اقتناء المعدات العسكرية المتطورة، بل انتقل إلى تعزيز القدرات الوطنية في التصنيع ونقل التكنولوجيا، خصوصاً في مجال الطائرات بدون طيار التي أصبحت مكوناً أساسياً في المنظومات العسكرية الحديثة.

وبحسب المعطيات المتداولة، جرى الإعلان عن هذه المبادرة خلال قمة القوات البرية الإفريقية التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما في مارس 2026، حيث من المنتظر أن يساهم المركز في تكوين وتأهيل الكوادر العسكرية على استخدام وإدارة أنظمة الطائرات المسيّرة، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني بين الدول الإفريقية، ودعم الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود.

ولا يقتصر دور هذا المشروع على الجانب التدريبي فحسب، بل يمتد إلى أبعاد استراتيجية أوسع، إذ يُتوقع أن يعزز مكانة المغرب كمنصة إقليمية لتأهيل الكفاءات العسكرية في مجال الأنظمة غير المأهولة، بما يرفع من حضوره داخل المنظومة الأمنية الإفريقية ويمنحه دوراً أكبر في المبادرات الدفاعية المشتركة.

وفي هذا السياق، يرى متابعون أن اختيار المغرب لاحتضان هذا المركز يعكس أيضاً التقدم الملحوظ الذي حققه في مجال الصناعات الدفاعية، خاصة مع توسع المشاريع المرتبطة بتطوير وتصنيع الطائرات المسيّرة محلياً، إضافة إلى تنامي الشراكات التقنية مع دول رائدة في هذا القطاع.

كما ينسجم هذا التوجه مع الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تعزيز السيادة الصناعية والعسكرية، وتقليص الاعتماد على الاستيراد في المجالات الحساسة، إلى جانب استقطاب الاستثمارات والتكنولوجيا ذات القيمة المضافة العالية في قطاع الدفاع.

ومع تسارع الاعتماد العالمي على الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية والاستخباراتية، يتجه المغرب إلى ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي مؤثر في هذا المجال، مستفيداً من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وتوسع شبكة شراكاته الدولية وتنامي خبرته في مجالات الأمن والدفاع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى